سجل الدمار والضحايا: اعتداءات جوية ومدفعية طالت المدنيين والممتلكات في 3 سبتمبر

صنعاء سيتي | متابعات

يشكل الثالث من سبتمبر محطة بالغة القسوة والدموية في الذاكرة اليمنية المعاصرة، إذ تحفل هذه التواريخ المتفرقة عبر سنوات العدوان الحربي المتواصل منذ عام 2015 بسجل حافل من الاعتداءات المباشرة والجرائم المروعة التي ارتكبها طيران وقوات التحالف بحق المدنيين الأبرياء والبنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة في مختلف المحافظات اليمنية.

ففي مثل هذا اليوم من عام 2015، تصاعدت وتيرة الغارات الجوية العبثية لتستهدف التجمعات السكنية والمرافق الحيوية؛ حيث طالت الغارات محطات الوقود في حريب بيحان بمأرب، ومدارس الأطفال كمدرسة عذبان، فضلاً عن تدمير الورش والمتاجر وشاحنات النقل.

وامتدت الاعتداءات حينها لتطال العاصمة صنعاء بضربات جوية استهدفت حديقة 21 سبتمبر ومنطقة الصيانة مخلّفة دماراً واسعاً في منازل المواطنين، إضافة إلى قصف عنيف طال اللواء 55 بمديرية يريم في إب، ومديريات باقم وكشر في صعدة وحجة، ومنطقة تعز وضواحيها.

وتكرر المشهد الدموي بذات القسوة في الثالث من سبتمبر من العام 2016، مسجلاً حصيلة دامية من الشهداء والجرحى الأطفال والنساء. فقد أسفرت الغارات عن استشهاد امرأة وابنتها في وادي الدحل بصعدة، وسقوط ضحايا مدنيين في الطرقات العامة جراء استهداف السيارات والمزارع ومحطات الوقود.

كما طال القوانص الجوي معاهد مهنية ومدارس ومناطق رئيسية في صنعاء، وميدان السبعين، ومحافظات مأرب والحديدة، فضلاً عن استمرار القصف الصاروخي والمدفعي السعودي المكثف على القرى الحدودية المأهولة بالسكان في صعدة.

وفي الأعوام اللاحقة (2017، 2018، 2019)، واصل تحالف العدوان نهجه التدميري المتقصد، حيث سقط المزيد من المدنيين بين شهيد وجريح في غارات جوية استهدفت المزارع والطرقات في نهم، وصرواح، وحرض، وميدي.

وترافق ذلك مع استهداف متعمد لمطار الحديدة الدولي ومرافقه الحيوية، وشبكات الاتصالات والجسور الحيوية التي تربط المديريات، بالتزامن مع الخروقات المستمرة لاتفاقيات التهدئة من قبل المرتزقة في الساحل الغربي والجبهات الأخرى عبر القصف المدفعي واستحداث التحصينات.

وفي محطات الأعوام (2020، 2021، 2022، 2023)، تواصلت حلقة الاستهداف الممنهج عبر الغارات الجوية وقصف الطائرات التجسسية والمسلحة، إضافة إلى آلاف القذائف المدفعية والصاروخية التي أطلقتها قوى العدوان ومرتزقته على منازل المواطنين ومزارعهم في الحديدة، ومأرب، وتعز، والضالع، والبيضاء، ومناطق الحدود.

وأسفرت هذه الاعتداءات المتكررة عن إصابة العشرات من المدنيين، وتخريب ممتلكاتهم الخاصة، وتثبيت واقع من المعاناة الإنسانية المركبة الناتجة عن الحصار المطبق واستهداف سبل العيش اليومية للشعب اليمني.

وتؤكد هذه الشواهد المتراكمة عبر سنوات العدوان أن السجل الدموي لـ 3 سبتمبر يمثل انعكاساً حياً لحجم الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها اليمن، وهي جرائم وثقها التاريخ بدمار الأعيان المدنية وسقوط آلاف الضحايا الأبرياء، وسط إصرار وطني على توثيق هذه المحطات كشاهد على مظلومية الشعب اليمني وصلابته في مواجهة آلة الحرب والدمار.

التعليقات مغلقة.