صواعق “رجوم” تعصف بالغزاة
صنعاء سيتي | مقالات | عبد القوي السباعي
في سماوات العزة، ترسم طائرات “رجوم” المسيّرة ملامح السيادة اليمنية، صاعدةً كقدرٍ محتوم فوق رؤوس وجحافل الغزاة، ترسل صواعق حقٍّ مصنَّعةً بأيدٍ يمنية بامتياز، ورسائل دمٍ وبارود تبعثها الإرادة الصلبة لكل من تجرأ على تدنيس تراب هذه الأرض الطاهرة.
“رجوم” وما أدراك ما “رجوم”؛ تحوم هُنا وتجول هُناك، تأتي كموتِ الفجأة، ترصد بدقةٍ متناهية، وتنقضُّ كالصقور الجارحة لتبدد أوهام العدو السعودي، وتحيل تحشيداته وعتاده إلى رمادٍ تذروه الرياح.
ولمن يسأل عن “رجوم”، لا تتحدث كثيرًا؛ فمع كل تحليقٍ لها، يتهاوى كبرياء المعتدين، وتتجلى عقيدة وبأس رجال الله، رجالٍ لا يعتريهم الوهن أو التراخي، لا يعرفون الاستكانة واليأس؛ لتظل سماء اليمن نارًا تلتهم المستكبرين، وأرضه مقبرةً واسعةً لكل غازٍ أثيم.
وبراءةً للذمة؛ فقبل أن تأتي “رجوم” من حيث لا يشعرون؛ أدعو كل المغرر بهم من بني جلدتنا، ممن ضلوا الطريق وساروا في ركاب الغازي الغشوم: استفيقوا من وهم الرهان الخاسر، واعلموا أن العدو السعودي مجرد انتفاخٍ طارئٍ عابرٍ يجر ذيول الخيبة إلى زوال، وأنكم في حسابه لستم سوى دروعٍ مؤقتة يتقي بها صواعق “رجوم”.
أيها المنسلخون عن عروبتكم ونخوتكم: إن اليمن العظيم، بكرامته وكبريائه، هو الأبُ الرؤوف والسند الباقي، هو حضن الأم الذي يتسعُ لكل أبنائه، بما فيهم أبناؤه النادمون، ليغسل عنهم غبار الغواية وداعي الانبطاح والضعة والهوان.
عودوا إلى نبع العزة، وجهوا أسلحتكم إلى وجه المحتل الأجنبي ونحره، وليس إلى صدور آبائكم وإخوانكم؛ فالأرض السعيدة أولى بنبض أبنائها؛ فاحتفظوا بأنفاسكم قبل أن تُقطع واستفيدوا من العفو الذي هو شيمة الأحرار، قبل أن تلتهمكم النيران التي لا تُبقي ولا تذر، وقبل أن تذهبوا هباءً منثورًا في معركةٍ لستم فيها سوى حطبٍ يُوقَد ورمادٍ بلا ثمن.
التعليقات مغلقة.