حرب الإبادة في غزة: منع إدخال قطع الغيار والزيوت يهدد بشلل تدريجي في قطاع النقل

صنعاء سيتي | متابعات

حذر رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص في قطاع غزة، ناهض شحيبر، من التداعيات الكارثية لاستمرار الحظر المفروض على إدخال قطع غيار المركبات والشاحنات، والزيوت، ومستلزمات الصيانة الأساسية إلى القطاع. وأكد أن هذه الأزمة تنذر بإخراج مزيد من الشاحنات عن الخدمة، مما يهدد بوقوع شلل تدريجي في منظومة النقل الداخلي.

وأوضح شحيبر في تصريح صحفي أن قطاع النقل يعمل منذ فترة طويلة في ظروف بالغة الاستثنائية، وسط استهلاك متواصل للشاحنات وغياب تام للحد الأدنى من مقومات الصيانة الدورية. وأشار إلى أن الأعطال البسيطة التي كان يمكن إصلاحها بسهولة في الظروف الطبيعية، باتت تتسبب بتوقف كامل للشاحنات بسبب استحالة توفير القطع البديلة.

وأضاف أن استمرار التشغيل دون صيانة يسرّع من تآكل الأجزاء الرئيسية ويقلص العمر التشغيلي للشاحنات، مؤكداً أن أزمة الزيوت لا تقل خطورة عن قطع الغيار، إذ يتسبب شحها أو استخدام أنواع غير ملائمة بأعطال مدمرة في المحركات وناقلات الحركة.

ولفت رئيس الجمعية إلى أن قطاع النقل يُعد عصب الحياة والاقتصاد في غزة، حيث تعتمد عليه عمليات نقل المواد الغذائية، والمساعدات الإنسانية، والوقود، والبضائع الموجهة للأسواق والمستشفيات ومراكز الإيواء.

وأكد أن أي تراجع إضافي في قدرة الأسطول سيترك انعكاسات مدمرة ومباشرة على حياة المواطنين والقطاعات الإغاثية.

وأشار شحيبر إلى أن أصحاب الشركات حاولوا مراراً التغلب على الأزمة عبر حلول مؤقتة؛ كإصلاح القطع التالفة، أو الاعتماد على قطع مستعملة وبدائل محدودة، إلا أن هذه الإجراءات استنفدت قدرتها في ظل قسوة ظروف الطرق، والأحمال الثقيلة، وساعات العمل الطويلة، مما يجعل توفير الإطارات، والبطاريات، والزيوت ضرورة تشغيلية قصوى لا تقبل التأجيل.

وختم شحيبر بتحذيره من وصول القطاع إلى مرحلة التوقف الجماعي للشاحنات، مطالبًا بالضغط والسماح الفوري بإدخال كافة مستلزمات الصيانة باعتبارها احتياجات إنسانية وليست كماليات تجارية، ودعا المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى التدخل العاجل لإنقاذ منظومة النقل من الانهيار التام.

التعليقات مغلقة.