صنعاء سيتي | متابعات
تُواجه المنظومة الصحية المنهكة في قطاع غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، جراء خروج 22 محطة لإنتاج الأكسجين من أصل 34 عن الخدمة؛ الأمر الذي يهدد بصورة مباشرة حياة الأطفال الخدج ومرضى العناية المركزة الذين يعتمدون كلياً على إمدادات الأكسجين المستمرة.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية داخل أقسام حضانة حديثي الولادة، وفي مقدمتها قسم المجمع الطبي في خانيونس، حيث يعاني أطفال ولدوا قبل أوانهم من صعوبات بالغة في التنفس.
وأكد طبيب الأطفال والمسؤول عن القسم، أسعد النواجحة، أن “الأكسجين يُعد دواءً رئيسياً وأساسياً” للحالات الحرجة التي لم تكتمل رئاتهم بعد، محذراً من أن أي خلل في توفيره يعرض حياتهم لخطر الموت الداهم.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن المحطات الـ12 المتبقية قيد التشغيل قد استُنزفت طاقتها بالكامل وتعمل فوق طاقتها القصوى، وسط أعطال متكررة ونقص حاد في 26 جهازاً لتعبئة أسطوانات الأكسجين من أصل 30 جهازاً أساسياً.
وأوضح مهندس الميكاترونيكس بوزارة الصحة، عبد القادر عليوة، أن الطواقم الفنية تواجه تحديات جسيمة وعراقيل صعبة في إجراء أعمال الصيانة الدورية والطارئة بسبب الحصار المفروض والنقص الشديد في قطع الغيار والزيوت اللازمة للمولدات والمعدات الطبية.
وتأتي هذه الأزمة في سياق تضييق مستمر، حيث تواصل السلطات فرض قيود صارمة على إدخال قطع الغيار والمولدات الأساسية للمستشفيات وسيارات الإسعاف ومحطات المياه، وفقاً لتحذيرات منظمة “أطباء بلا حدود”.
ويُذكر أن القطاع الصحي في غزة يعاني من دمار واسع وتداعيات قاسية، إذ لا يزال عدد كبير من المستشفيات خارج الخدمة أو يعمل بصورة جزئية فقط.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، إلا أن الخروقات والهجمات المستمرة أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة لمئات الآلاف من السكان.
التعليقات مغلقة.