صنعاء سيتي | متابعات
أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل بأشد العبارات الجريمة النكراء التي أقدم عليها المدعو الأمريكي جيك لانغ بإحراق وتدنيس نسخة من القرآن الكريم للمرة الخامسة.
وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن هذه الجريمة تمثل تحريضاً واستفزازاً متعَمداً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم حول العالم، مؤكدة أن حرية التعبير لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تُتخذ غطاءً للتحريض على الكراهية الدينية والعداوة، حيث تقترن ممارسة الحقوق والحريات بمسؤوليات والتزامات تحمي كرامة الآخرين وحرياتهم.
ولفت البيان إلى أن المادة (20/2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حظرت صراحةً أي دعوة للكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف.
كما بيّن أن حرية الدين أو المعتقد المكفولة في المادة (18) من العهد لا تمنح أي حصانة لممارسات تستهدف أتباع دين معين، بل تفرض على الدول اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الجماعات والأفراد من العنف والتمييز الديني.
وأشارت المنظمة إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم (A/HRC/RES/53/1) الخاص بمكافحة الكراهية الدينية، والذي يؤكد أن المجتمع الدولي يتعامل مع هذه الانتهاكات باعتبارها قضية حقوق إنسان جسيمة تستوجب المواجهة، وليست مجرد تباين في الآراء.
وشددت المنظمة على أن تدنيس القرآن وإحراقه في سياق خطاب عدائي ضد المسلمين يندرج ضمن بيئة خصبة لخطاب الإسلاموفوبيا والتحريض الممنهج، محملة الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، وداعمة لعدم التعامل معها كحادثة فردية معزولة في ظل تكرارها المتعمد من الشخص ذاته في مناطق ذات تجمعات إسلامية كبيرة.
وفي ختام بيانها، طالبت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وكافة الدول الإسلامية والمنظمات الحقوقية الدولية، باتخاذ موقف صريح وواضح، ووضع حد لسياسة ازدواجية المعايير في التعاطي مع خطاب الكراهية الدينية.
كما دعت إلى تفعيل الآليات الدولية لمكافحة الإسلاموفوبيا والتعصب الديني، وممارسة الضغوط القانونية والدبلوماسية لضمان عدم الإفلات من المساءلة، مؤكدة أن احترام المقدسات الإلهية ومواجهة الكراهية يمثلان مسؤولية جماعية لازمة لحماية السلم الاجتماعي والكرامة الإنسانية.
التعليقات مغلقة.