قائد الثورة يندد بالعدوان على العراق ويحذر من مؤامرات تدمير الأقصى وفرض “إسرائيل الكبرى”

صنعاء سيتي | متابعات

ألقى قائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الخميس، خطاباً هاماً وشاملاً تناول فيه أحدث التطورات الإقليمية، والمخططات التأمرية والاستعمارية الخبيثة التي تستهدف الأمة الإسلامية والمجتمع البشري بأسره.

واستهل السيد القائد خطابه بالتوجه بخالص العزاء والمواساة إلى الشعب العراقي العزيز، ومؤسسته الأمنية، ومجاهديه الأبطال، وأسر الشهداء، على خلفية العدوان الأمريكي السعودي الغادر والظالم.

وأكد استنكار وإدانة الجمهورية اليمنية الشديدة لهذا العدوان، معلناً التضامن الكامل والمطلق مع العراق ومؤسساته ومجاهديه بكل مستويات التضامن والموقف.

وأوضح السيد القائد أن أعداء الإسلام والمسلمين يستهدفون المجتمع البشري ضمن مخططات إجرامية ومتوحشة تهدف إلى مسخ الفطرة الإنسانية.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تُعد من أكثر المراحل تجلّياً في مستوى الولاء لأعداء الأمة من اليهود والنصارى على حساب قيم الدين، حيث تسير العديد من الأنظمة والزعماء والمكونات في فلك الصهيونية العالمية.

وبيّن أن العنوان الأبرز لتحركات الأعداء هو السعي لتنفيذ مشروعي “تغيير الشرق الأوسط” و”إقامة إسرائيل الكبرى”، مستهدفين الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء عبر أدوات الحرب الناعمة والصلبة، وبصراع ساخن تقوده التحركات الأمريكية الإسرائيلية لإزاحة كل عوائق المقاومة في المنطقة.

وحذر السيد القائد من المسار التصعيدي الخطير للعدو الإسرائيلي في فلسطين، والذي يتجسد في جرائم القتل والتدمير والتهجير الممنهج، لافتاً إلى وجود مؤشرات بالغة الخطورة تفيد بأن الكيان الصهيوني يُحضر بالفعل لعملية تدمير جزئي للمسجد الأقصى المبارك بأسلوب غير مباشر عبر حفريات وأعمال تخريبية بالغة الخطورة.

وأكد أن جرائم القتل اليومية في قطاع غزة لم تتوقف، حيث بلغت أعداد الشهداء والجرحى الآلاف رغم الاتفاقيات، مما يؤكد بوضوح أن العدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي عهود ويتمادى في وقاحته وإجرامه وسط تضليل وتبريرات رسمية عربية تهدف لتوهين بشاعة جرائم الاحتلال.

وفي معرض حديثه عن مواقف بعض الأنظمة الرسمية، أبدى السيد القائد أسفه لاتجاه الكثير من الحكومات نحو المسار المنحرف الذي يخدم أعداء الأمة.

وأكد أن المخطط الصهيوني يستهدف الجميع دون استثناء، حتى أولئك الذين يظهرون الولاء لأمريكا وإسرائيل؛ مشيراً إلى أن النظرة الصهيونية لهؤلاء الموالين تقوم على الازدراء والاحتقار والامتهان، مستشهداً بتصريحات القيادات الأمريكية السابقة التي تنظر إليهم كأدوات يتم استغلالها ثم التخلص منها عند انتهاء الحاجة.

واختتم السيد القائد تأكيده بأن حالة التبعية والخضوع للأعداء تمثل ارتداداً خطيراً عن القيم والمبادئ الإسلامية، محذراً من أن أي تعاون عسكري أو اقتصادي أو إعلامي مع التحالف الأمريكي الصهيوني يسهم بشكل مباشر في دعم مسار الإفساد في الأرض وطمس المعالم الإسلامية، ويهدف إلى إبقاء الأمة في حالة استعباد وإذلال تام، مما يحتم على الجميع الوعي بطبيعة المعركة والتحرك الجاد لمواجهة هذه المخاطر المحدقة.

التعليقات مغلقة.