صنعاء سيتي | متابعات
في خطوة تعكس مساعي الاحتلال الإسرائيلي لفرض وقائع ميدانية دائمة جنوبي سوريا وتآكل حدود “المنطقة العازلة”، أُزيح اللثام عن مشروع استيطاني رعوي يُعرف بـ”سرية الأبقار” في حوض اليرموك، مترافقاً مع عمليات نزع ألغام وتوسيع للقواعد العسكرية وتسهيل تسلل المستوطنين في القنيطرة وجبل الشيخ.
وبحسب تقارير صحفية عبرية، يعتمد المشروع على نشر قطيع يضم نحو 140 رأسي بقر على مساحة تقارب 10 آلاف دونم في منطقة خاضعة لسيطرة الاحتلال غربي وادي الرقاد في حوض اليرموك، وتحديداً خلف سياج أمني جديد بطول 22 كيلومتراً أقره الكيان مطلع عام 2026 بمحاذاة “خط الفصل” لعام 1974.
وقد أدى هذا السياج، الذي يمتد بعمق يراوح بين 100 و800 متر، إلى تحويل تلك الأراضي إلى قطاع رعوي يُحظر على الأهالي والمزارعين السوريين الاقتراب منه.
وشهد شهر يوليو/تموز الحالي تصاعداً ملحوظاً في محاولات التسلل التي تقودها حركة “رواد الباشان” المتطرفة، وبلغت نحو ثماني محاولات، أبرزها دخول مجموعات استيطانية إلى أطراف بلدة حضر بهدف إنشاء أولى البؤر الاستيطانية هناك.
وتأتي هذه التطورات ضمن خطة أوسع لتوسيع الاستيطان في الجولان حتى عام 2030، مستغلة ضعف السلطة الانتقالية السورية، والدعم السياسي الأمريكي، وهدف الاحتلال المستمر في تقليص الهامش الديموغرافي.
ويُنفذ مشروع “سرية الأبقار” -الذي يمتد عبر جانبي خطوط الفصل بين الجولان المحتل والمنطقة العازلة- بتوجيه مباشر من قيادة “لواء الجولان 474” و”الفرقة 210″، وبإشراف منظمات متطرفة مثل “هاشومير هحداش” (الحارس الجديد) المدعومة من المؤسسة العسكرية وصناديق الاستثمار والشركات الأمنية الصهيونية.
ويؤكد هذا التشابك أن المشاريع الزراعية والرعوية ليست سوى غطاء لفرض وقائع استعمارية واستيطانية جديدة في المنطقة، على غرار نموذج الضفة الغربية المحتلة.
التعليقات مغلقة.