أكثر من 4.3 تريليون ريال خسائر قطاع التعليم في اليمن جراء العدوان والحصار خلال 11 عاماً

صنعاء سيتي | متابعات

على الرغم من ملاحم الصمود والثبات التي سطرها الشعب اليمني في مواجهة العدوان الأمريكي السعودي والحصار المفروض منذ أكثر من أحد عشر عاماً، لا تزال التداعيات الإنسانية والاقتصادية تتفاقم مخلفةً أضراراً بالغة طالت كافة القطاعات، وفي طليعتها القطاع التعليمي بمختلف مستوياته.

وكشفت إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة التربية والتعليم والبحث العلمي أن إجمالي الخسائر والأضرار المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاع التعليم (العام، الفني والمهني، والعالي) خلال الفترة من 26 مارس 2015 وحتى 26 مارس 2026، بلغت 4 تريليونات و291 ملياراً و991 مليوناً و304 آلاف و214 ريالاً، ما يعادل ثمانية مليارات و98 مليوناً و96 ألفاً و800 دولار.

وأوضحت الإحصائيات أن الكلفة التقديرية للأضرار المادية للمنشآت التعليمية بلغت 2 تريليون و53 ملياراً، شملت التدمير الكلي والجزئي لآلاف المدارس والمعاهد والجامعات والمراكز، وتضرر ملايين الطلاب ومئات الآلاف من العاملين في السلك التعليمي، إضافة إلى قطع رواتب الكوادر التربوية منذ عام 2016 والتي تجاوزت تريليوني ريال.

أبرز خسائر قطاعات التعليم:

  • التعليم العام: بلغت تكلفة الأضرار المباشرة فيه أكثر من 3 تريليونات ريال، متأثراً بتدمير وتضرر آلاف المدارس، وحرمان نحو 4.7 مليون طالب وطالبة من بيئة تعليمية مستقرة، إلى جانب أزمة نقص الكتاب المدرسي وعجز طباعته نتيجة الحصار وانعدام الموارد.

  • التعليم الفني والمهني: قدرت خسائره بـ 790.6 مليار ريال، نتيجة استرياح وتدمير عشرات المعاهد والمنشآت التدريبية، وتأثر 165 ألف طالب وطالبة، وتعرض 76% من المعاهد المهنية لأوضاع متردية.

  • التعليم العالي: تكبد القطاع خسائر بلغت تريليوناً و18 مليار ريال، شملت تدمير كليات وجامعات حكومية بشكل كامل أو جزئي (كجامعة صعدة وكلية الطب بالحديدة)، إلى جانب توقف الموازنات التشغيلية وبرامج الابتعاث الخارجي والمنح الدراسية.

وأشارت الوزارة إلى أن العدوان والحصار أفرزا خسائر غير مباشرة واسعة، تمثلت في تراجع أعداد الطلاب الوافدين، وتوقف اتفاقيات التبادل الثقافي، وتوقف المشاريع الممولة من المانحين، فضلاً عن الآثار النفسية والاجتماعية العميقة التي لحقت بالطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

واختتمت الوزارة بالتاكيد على أن استمرار هذا الوضع يهدد مستقبل العملية التعليمية والتنمية البشرية برمتها، مشددة على أن الوقف الفوري للعدوان ورفع الحصار بشكل كامل يعدان ضرورة حتمية لوقف نزيف الخسائر، وتهيئة الظروف لإعادة إعمار المؤسسات التعليمية وتمكينها من أداء رسالتها السامية في بناء الأجيال.

التعليقات مغلقة.