من أنقاض غزة إلى زنازين الكيان.. فصول المأساة الفلسطينية تتواصل
صنعاء سيتي | تقرير
بين أنقاض المنازل المدمرة في قطاع غزة، وأروقة المستشفيات التي تكافح لإنقاذ المصابين، وخلف جدران السجون التي تحتجز آلاف الفلسطينيين، تتواصل فصول مأساة شعب يواجه انتهاكات متصاعدة تطال الإنسان والأرض والحياة.
فلسطين اليوم لا تعيش مأساة ذات مشهد واحد، بل سلسلة متواصلة من الاعتداءات تبدأ بالقصف والدمار في غزة، وتمتد إلى الاعتداءات في الضفة الغربية، وصولًا إلى ظروف الأسرى داخل سجون العدو، في صورة تكشف اتساع دائرة الاستهداف بحق الفلسطينيين.
في قطاع غزة، لا تزال آثار العدوان الإسرائيلي تلقي بظلالها الثقيلة على المدنيين، مع استمرار الاستهدافات التي تطال المنازل والمواطنين، وسط ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة سقوط شهداء وإصابات إثر استهداف العدو منزلًا في مدينة خانيونس، في استمرار للمجازر التي تطال المدنيين، رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية استمرار الخروقات والاعتداءات.
كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، مشيرة إلى وجود أعداد كبيرة من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول فرق الإسعاف والدفاع المدني إليهم.
لم تتوقف دائرة الاستهداف عند حدود قطاع غزة، إذ تشهد الضفة الغربية تصاعدًا في الاعتداءات بحق الفلسطينيين، وسط هجمات جماعية واقتحامات وأعمال عنف تستهدف المدنيين.
وأكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، أن الاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون في أنحاء الضفة الغربية ترقى إلى أعمال شغب ومجازر، داعية إلى وقف تصدير الأسلحة والتجارة التي تساهم في استمرار الانتهاكات.
وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة المعاناة الفلسطينية، حيث يواجه المدنيون في الضفة واقعًا متزايدًا من التضييق والاعتداءات في ظل استمرار سياسة الكيان.
وفي سجون العدو، يعيش الأسرى الفلسطينيون فصلًا آخر من فصول المعاناة، حيث أكد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين تعرض أسرى سجن النقب لعملية قمع عنيفة رافقتها اعتداءات وانتهاكات متواصلة.
وأشار المكتب إلى استمرار سياسة التضييق بحق الأسرى، من خلال الحرمان من الاحتياجات الأساسية، وسوء الظروف المعيشية، وانتشار الأمراض نتيجة الأوضاع الصعبة داخل السجون.
وتضاف هذه الانتهاكات إلى سلسلة طويلة من الممارسات التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون، في ظل مطالبات حقوقية بضرورة التدخل لوقف ما يتعرضون له.
من غزة التي أنهكها القصف والدمار، إلى الضفة التي تتعرض للاعتداءات، وصولًا إلى الأسرى خلف القضبان، تتكامل صور المأساة الفلسطينية في مشهد واحد عنوانه استمرار الانتهاكات واستهداف مقومات الحياة.
وبينما تتواصل المعاناة الإنسانية، تبقى فلسطين أمام واقع يكشف حجم الثمن الذي يدفعه المدنيون، في ظل استمرار الاعتداءات التي تطال الإنسان الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.