نحو 6 آلاف مستوطن يقتحمون الأقصى خلال أسبوع وسط طقوس استفزازية وتصعيد خطير

صنعاء سيتي | متابعات

شهد المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي تصعيداً خطيراً وغير مسبوق تمثل في اقتحام أكثر من 5,411 مستوطناً لباحاته، تزامناً مع ما يُسمى ذكرى “خراب الهيكل” المزعوم، وسط فرض قيود أمنية مشددة وعمليات تضييق واسعة على دخول المصلين الفلسطينيين.

وأوضحت مصادر مقدسية ومحافظة القدس أن ذروة هذه الاعتداءات سُجلت يوم الخميس الماضي؛ حيث بلغ عدد المقتحمين 4,248 مستوطناً -بحسب المحافظة- بمشاركة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير (الذي أدى طقوساً تلمودية للمرة الـ18 منذ توليه منصبه)، إلى جانب أعضاء من الكنيست وحاخامات وقادة جماعات ما يسمى “منظمات الهيكل”.

وتخللت هذه الاقتحامات أداء طقوس تلمودية جماعية، وسجود، وارتداء “التفلين”، ورفع أعلام الاحتلال، وترديد ترانيم ورقصات جماعية في المنطقة الشرقية، فضلاً عن قيام حاخامين بعرض أحجار جلبوها من مستوطنة “حفات غلعاد” بزعم استخدامها في بناء “الهيكل المزعوم”.

ولفتت محافظة القدس إلى أن شرطة الاحتلال عمدت إلى نصب مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد لخدمة المستوطنين، في سابقة خطيرة منذ عام 1967 تهدف لفرض وجود دائم، بالتزامن مع إغلاق بعض الأبواب ومنع موظفي الأوقاف الإسلامية من الوصول لمواقع عملهم.

كما فرضت سلطات الاحتلال قيوداً عمرية قاسية مانعةً من هم دون سن الثمانين من الدخول، ومبلغةً بعضهم بأن “اليوم مخصص لليهود”، في مسعى واضح لتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً.

من جانبه، أكد خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، أن هذه الاقتحامات المتكررة والمدعومة من أطراف حكومية متطرفة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وتغيير الوضع القائم، مشدداً على أن مشاركة وزراء ومسؤولين إسرائيليين تشجع المستوطنين على الهيمنة.

وفي السياق ذاته، شددت محافظة القدس والشيخ صبري على أن المسجد الأقصى بمساحته البالغة 144 دونماً هو حق إسلامي خالص، وأن جميع إجراءات الاحتلال باطلة ومخالفة للقانون الدولي، داعيين الأمة العربية والإسلامية والمجتمع الدولي ومنظمة “اليونسكو” إلى التحرك الفوري والعاجل لوقف هذه الانتهاكات السافرة.

التعليقات مغلقة.