مؤتمر صحفي للوطني لعلاج الأورام: تضاعف أعداد مرضى السرطان و120 ألف مريض يواجهون كارثة إنسانية جراء الحصار

صنعاء سيتي | متابعات

عقد المركز الوطني لعلاج الأورام بالعاصمة صنعاء، اليوم، مؤتمراً صحفياً موسعاً لسلط الضوء على الأبعاد الكارثية للتداعيات الإنسانية والصحية المستمرة جراء الحصار السعودي على مرضى السرطان طوال الأعوام الاثني عشر الماضية.

وفي مستهل المؤتمر، استعرض مدير عام المركز، الدكتور عبدالله ثوابه، حجم المأساة التي يعاني منها مرضى السرطان في اليمن، مشيراً إلى تضاعف أعداد المرضى بنسبة 100%؛ إذ ارتفعت الحالات المسجلة من 4,112 مريضاً في عام 2015 إلى 8,250 مريضاً في عام 2025، في ظل وجود 10,732 حالة بحاجة ماسة للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

وأوضح الدكتور ثوابه أن استمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى توقف وحدات تخصصية بالكامل، كالوحدات الخاصة بعلاج سرطان الغدة الدرقية باليود المشع، إلى جانب تعطل أجهزة المسح الذري، وعدم القدرة على توفير قطع الغيار وأصناف دوائية أساسية نتيجة انسحاب الشركات العالمية واحتجاز الشحنات في ميناء جيبوتي لشهور مما عرضها للتلف أو انتهاء الصلاحية.

من جانبه، أكد رئيس وحدة لوكيميا الأطفال بمستشفى الكويت، عبدالرحمن الهادي، وجود 2,300 طفل مصاب باللوكيميا يواجهون خطراً حقيقياً بسبب نقص الأدوية وغياب الرعاية، بينما أشار مدير التموين الدوائي، رضوان القدسي، إلى وجود 12 إلى 15 صنفاً دوائياً عالقاً في جيبوتي، مما يربك البروتوكولات العلاجية ويضاعف معاناة المرضى.

وفي بيان صحفي تلاه ناطق وزارة الصحة والبيئة، الدكتور أنيس الأصبحي، سُلط الضوء على تفاصيل الأزمة؛ حيث يواجه 120 ألف مريض نقصاً حاداً في العلاج وسط انعدام 10 أصناف رئيسية ونقص يقدر بنحو 60% من العلاجات الأساسية.

وأفاد البيان بوفاة 28 ألف مريض خلال السنوات الماضية جراء حرمانهم من السفر أو عدم توفر العلاج، فضلاً عن وجود 15,651 حالة مستعصية بين عامي (2021-2025)، ووجود 200 طفل مصاب باللوكيميا يحتاجون بصورة عاجلة لعمليات زراعة نخاع غير متوفرة محلياً.

كما أشار البيان إلى خروج 1,329 صنفاً دوائياً حيوياً من الخدمة، وإتلاف أكثر من 100 طن من الأدوية (30% من الإمدادات) نتيجة وعورة النقل البري وسوء التخزين، إلى جانب منع دخول غاز الهيليوم وتعطل جهازي إشعاع.

واختتم البيان بالتأكيد على أن استخدام الحصار كوراثة ضغط سياسي وتعميق المعاناة الإنسانية يعد إمعاناً في الجريمة لا يمكن السكوت عنه.

وحمّلت وزارة الصحة والمركز الوطني النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة في ظل صمت أممي، مطالبين بفتح مطار صنعاء الدولي أمام الرحلات العلاجية والتجارية بلا عوائق، رفع الحصار البحري، وضمان الانسياب الفوري للأدوية والمستلزمات الطبية لإنقاذ حياة آلاف المرضى.

التعليقات مغلقة.