صنعاء سيتي | متابعات
يعكس مسار الصراع اليمني-السعودي حقيقة راسخة مفادها أن النظام السعودي لا يقرّ إلا بمنطق القوة، وهي قناعة تدركها مختلف النخب والنقابات والشرائح الشعبية في اليمن؛ حيث اعتمدت الرياض طويلاً على لغة المال والنفوذ لشراء الذمم وتفكيك النسيج الاجتماعي وإبقاء البلاد رهينة التشرذم والانقسام.
واليوم، وبعد أن تخطى الشعب اليمني كل تلك السياسات وأفشل أهدافها الرامية إلى التدمير الممنهج، تدخل القوات المسلحة اليمنية مرحلة استراتيجية فارقة بفرض حظر على الملاحة البحرية للنظام السعودي، تدشيناً لمعادلة “الحصار بالحصار”، ووضعاً حدّاً لسياسات المماطلة والالتفاف على الحقوق.
وجاء هذا الإعلان العسكري استجابةً لحجم المعاناة الإنسانية المتراكمة طوال نحو اثني عشر عاماً من الحصار الجائر ونهب الثروات، ومستنداً إلى تفويض شعبي عارم ينتقل بالموقف من مرحلة انتظار السلام إلى فرض معادلة الردع المباشر، رداً على تعطيل الموانئ والمطارات ونهب مقدرات الشعب.
وفي ظل هذا الواقع، بات على النظام السعودي تحمل التبعات الكاملة لسياساته العدوانية، حيث توعدت القوات المسلحة بتوجيه ضربات موجعة تستهدف الموانئ والمطارات والمجمعات الصناعية والمنشآت النفطية السعودية، في رسالة حاسمة مفادها أن “البادئ أظلم”.
التعليقات مغلقة.