صنعاء سيتي | متابعات
تشهد مخيمات النازحين في قطاع غزة تفشياً واسعاً لمرض “جدري الماء”، في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة السوء تتفاقم جراء الاكتظاظ الشديد ونقص المياه النظيفة ومواد النظافة الأساسية، الأمر الذي ينذر بصعوبة بالغة في السيطرة على رقعة العدوى.
وفي هذا السياق، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تسجيل أكثر من 9300 حالة اشتباه بمرض جدري الماء في عموم القطاع خلال أوائل شهر يوليو/تموز الجاري، وتركزت أغلب الحالات في محافظات الجنوب، لا سيما مدينة خان يونس المكتظة بالنازحين.
وتجسد معاناة الطفلة ربا سعادة (8 سنوات) واقع مئات الأطفال ممن غطت البثور أجسادهم داخل خيام ضيقة، وسط عجز ذويهم عن توفير أدنى شروط العزل والعلاج؛ إذ تفرض طبيعة المخيمات -التي تفتقر لمقومات الحياة الصحية وتنتشر فيها برك المياه الراكدة- مشاركة عائلات بأكملها لنفس المساحات المحدودة، مما يسهل انتقال المرض عبر الجهاز التنفسي.
ولا تقتصر المخاطر الصحية على جدري الماء فحسب، بل تحذر الجهات الطبية والإغاثية من تفشي حزمة واسعة من الأمراض بين النازحين، تشمل التهابات الجهاز التنفسي، والإسهال، والأمراض الجلدية كالجرب والقمل.
وتأتي هذه الكارثة الوبائية في ظل تدمير البنية التحتية الصحية جراء الحصار والعدوان، وعجز المراكز الطبية التابعة للهلال الأحمر عن تلبية الاحتياجات الهائلة للطوابير المتزايدة من المرضى.
واختتمت منظمات الإغاثة بالتأكيد على أن إنقاذ حياة المدنيين والحد من انتشار الأوبئة يتطلب تدخلاً عاجلاً لتحسين الظروف المعيشية، وتوفير المياه النظيفة والمساحات الآمنة لمئات آلاف النازحين في المخيمات المؤقتة.
التعليقات مغلقة.