اعتراف أمريكي يؤكد حقيقة العدوان السعودي على اليمن
صنعاء سيتي | مقالات | نبيل بن جبل
جاء في بيان وزارة الخارجية الأمريكية أن أمن الملاحة في البحر الأحمر يُعد أمنا قوميا أمريكيا، وهو تصريح يحمل دلالات واضحة تتجاوز مجرد الحديث عن حرية الملاحة.
فالأمريكي جاء من الطرف البعيد، من أقصى الأرض، ليقول إن أمن البحر الأحمر جزء من أمنه القومي، رغم أنه لا تربطه باليمن ولا بالمنطقة أي حدود لا برية ولا بحرية.
وهذا يؤكد أن المقصود في المقام الأول، هو حماية مصالح كيان الاحتلال، ثم بعض المصالح الأمريكية وحماية أمن ملاحة سفنهما.
وإلا فلم تُستهدف أي سفينة نفطية أو تجارية سعودية حتى يُقال إن التدخل والعدوان على اليمن يأتي دفاعًا عن أمن السعودية أو مصالحها.
إن العدوان نفسه منذ إعلانه في مارس 2015م انطلق من واشنطن على لسان وزير الخارجية السعودي آنذاك وليس من الرياض ومع ذلك انطلت عناوينه وشعاراته على بعض المغفلين والسذج والمغرر بهم.
ولعل ما يؤكد هذه الحقيقة أيضا ما قيل عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية الضوء الأخضر لشن عملية عسكرية ضد اليمن بحجة حماية المصالح الأمريكية.
فلم يُطرح الأمر على أنه دفاع عن أمن السعودية أو حماية لمصالحها التي لم يهددها أو يستهدفها أحد إلا في إطار الرد على العدوان والحصار والدفاع عن النفس.
كما لم يُبد الجانب الأمريكي أي اهتمام بما قد تتحمله السعودية من خسائر أو تبعات في مواجهة اليمن لأن ما يعنيه في المقام الأول هو حماية وتأمين المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ومن هنا فإن هذا الاعتراف لا يأتي بجديد بقدر ما يؤكد ما كان واضحا وجليا منذ البداية ويثبت صحة ما كنا نقوله قبل ما يقارب أحد عشر عاما في بداية العدوان على اليمن وهو أن السعودية تخوض العدوان وتفرض الحصار على اليمن ضمن معركة أمريكية إسرائيلية بشكل مباشر وليست معركة سعودية خالصة وإنما تحارب نيابة عن الأمريكي والإسرائيلي وتؤدي فيها دورا يخدم أهدافا ومصالح تتجاوز حدودها وتصب في خدمة عدو الأمة الإسلامية الأول.
ويعلم الله يا رجال إنها من أعظم نعم الله علينا أن وفقنا للانطلاق في هذا المشروع القرآني العظيم والاستجابة لهذه القيادة التي تقودنا إلى ما فيه رضا الله وإلى ما فيه الخير والنجاة والعزة والفلاح والفوز في الدنيا والآخرة.
ومع مرور الأيام تتكشف الحقائق تباعا وتسقط الشعارات والعناوين الزائفة لمن يعادوننا وتتأكد صوابية وأحقية موقفنا في مواجهة الباطل وفي التصدي لأشد أعداء الأمة وعملائهم من المنافقين.
ونسأل الله أن يثبتنا ويوفقنا ويعيننا في مواجهتهم وأن يكون النصر حليف اليمن وأن يحقق له نصرا كبيرا وعظيما وأن يجعل ذلك نصرا للعالم الإسلامي أجمع والعاقبة للمتقين.
التعليقات مغلقة.