قائد الثورة: العدو الصهيوني ينكث العهود ويواصل الإبادة، والأمة أمام مسؤولية دينية وتاريخية تجاه فلسطين

صنعاء سيتي | متابعات

أكد قائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن المعاناة الإنسانية المروعة التي يعيشها قطاع غزة هي نتاجٌ مباشر لطغيان الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني، مشدداً على أن هذه الجرائم تضع الأمة الإسلامية أمام مسؤوليةٍ دينيةٍ وأخلاقيةٍ لا تقبل التأجيل أو التخاذل.

وأوضح السيد القائد أن الكيان الصهيوني أثبت مراراً تنكره لكل الاتفاقيات والمواثيق، مستشهداً بوقائع ميدانية منها قتل أكثر من ألف فلسطيني خلال فترة “الهدنة”، ومواصلة احتلال مساحات شاسعة من القطاع رغم التزامات الانسحاب.

وأضاف أن العدو يعلن بوضوح مخططاته التوسعية، بما في ذلك السيطرة على 70% من غزة، وتهديد مناطق في جنوب لبنان، متباهياً بتدمير المنشآت المدنية، وتقييد المساعدات، وتجويع الشعب الفلسطيني لدفعه نحو التهجير القسري.

وانتقد السيد عبدالملك “منطق” العالم الذي يُحاسب الضحية ويصمت عن الجلاد، مشيراً إلى أن العدو يسعى لفرض حالة من “الاستباحة” لتكون جرائمه مسألة اعتيادية في نظر الأنظمة والشعوب.

كما لفت إلى أن الأطراف الدولية التي تتولى “الضمانات” في الاتفاقيات لا تقوم بدورها، بل تتجه لخدمة الأجندة الصهيونية عبر السعي لتجريد الشعب الفلسطيني من سلاحه البسيط، مما يؤكد أن الاتفاقيات ليست سوى وسيلة لتقييد المقاومة بدلاً من حماية المدنيين.

وحذر قائد الثورة من أن العدوان لا يقتصر على غزة، بل يمتد ليشمل الضفة الغربية عبر التدمير الشامل، والانتهاكات اليومية لحرمة المسجد الأقصى، ومحاولات التقسيم الزماني والمكاني، وصولاً إلى منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي.

وأكد أن الأفق الذي كان يُسمى سابقاً بـ “مفاوضات السلام” قد تبخر تماماً مع توسع البؤر الاستيطانية الصهيونية التي باتت تستهدف حتى قطاع غزة، مما يثبت أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد المتبقي.

واختتم السيد القائد بتأكيد أن التخاذل عن نصرة فلسطين له عواقب تاريخية خطيرة، داعياً شعوب الأمة إلى إدراك أن الصمت هو ما يشجع العدو على التمادي، وأن المسؤولية الإيمانية تفرض التحرك الجاد لإيقاف هذه المأساة الإنسانية التي لم يشهد التاريخ المعاصر لها مثيلاً.

التعليقات مغلقة.