صنعاء سيتي | متابعات
كشفت بيانات رسمية صادرة عن “وزارة الحرب” في كيان الاحتلال، تزامناً مع مرور ألف يوم على بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، عن حصيلة فادحة وغير مسبوقة في صفوف قواته، حيث تجاوز عدد الجرحى الذين تلقوا العلاج 26,200 جريح، تحول من بينهم 9 آلاف مصاب إلى ذوي إعاقات دائمة.
وأشارت البيانات إلى عمق الأزمة النفسية التي تعصف بصفوف القوات العسكرية؛ حيث يعاني 65% من إجمالي الجرحى من اضطرابات نفسية حادة أو أعراض مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
وبحسب أرقام “شعبة إعادة التأهيل”، فقد راجع الشعبة نحو 17 ألف مصاب بسبب اضطرابات نفسية، مقارنة بـ 7700 حالة إصابة جسدية، من بينها 97 حالة بتر أطراف، وهو ما يضع المنظومة الصحية والاجتماعية في الكيان أمام تحدٍ استثنائي.
وتظهر الأرقام أن قوات الاحتياط تحملت العبء الأكبر من هذه الإصابات بنسبة بلغت 62%، تلاها المجندون في الخدمة الإلزامية (21%)، وعناصر الشرطة (10%)، ومنتسبو الخدمة الدائمة (7%).
كما أظهرت الفئات العمرية أن الشريحة الأكثر تضرراً هي فئة الشباب، حيث تقل أعمار 48% من المصابين عن 30 عاماً، بينما تتراوح أعمار 30% منهم بين 30 و39 عاماً.
وتتوقع شعبة “إعادة التأهيل” أن يصل إجمالي أعداد المصابين منذ تأسيس الكيان إلى أكثر من 90 ألفاً بحلول عام 2026، في قفزة قياسية تزيد بنسبة 40% عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.
وهذا الضغط الهائل دفع الاحتلال إلى توسيع قدراته الاستيعابية بشكل طارئ، حيث ضاعف عدد مراكز التأهيل ثلاث مرات، وزاد عدد الأطباء النفسيين أربعة أضعاف ليصل إلى نحو 4000 مختص.
وبالتوازي مع هذه الإحصائيات، تشير الأرقام الميدانية المحدثة إلى مقتل 964 ضابطاً وجندياً، وإصابة أكثر من 6424 آخرين في المعارك الدائرة بقطاع غزة، مما يعزز المشهد القاتم الذي يواجهه جيش الاحتلال في حربه الطويلة على مختلف الجبهات.
التعليقات مغلقة.