بيانٌ استراتيجيٌ في مطلع العام الهجري: قائد الثورة يدعو لنهضةٍ وطنيةٍ شاملة لمواجهة الاستهداف العدائي

صنعاء سيتي | متابعات

في خطوةٍ تترجم رؤيةً قياديةً تتجاوز المحطات الزمنية إلى آفاق العمل الاستراتيجي، وجّه قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، خطاباً شاملاً بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448هـ، حدد فيه ملامح المرحلة القادمة، داعياً الشعب اليمني بكافة أطيافه ومؤسساته إلى تضافر الجهود رسمياً وشعبياً لصد الهجمة العدائية الشاملة التي تستهدف وجود الدولة وهويتها وثرواتها.

أولاً: مواجهة الاستهداف الشامل ونهب الثروات

شدد السيد القائد على أن طبيعة المعركة التي يخوضها اليمن ليست معركة عابرة، بل هي استهداف عدائي شامل تقوده قوى الهيمنة العالمية بإشراف أمريكي وتنفيذ مباشر من تحالف العدوان.

وأكد البيان أن الشعب اليمني يقف أمام جملة من التحديات المصيرية، أبرزها:

  • الاحتلال والسيادة: الاحتلال العسكري لمساحات واسعة من الجغرافيا اليمنية، وما يرافقه من انتهاك سافر للسيادة والاستقلال.

  • الحرب الاقتصادية: السيطرة الممنهجة على الثروات الوطنية، لا سيما النفط والغاز، وحرمان الشعب من عوائدها، بالتوازي مع حصار خانق يستهدف معيشة المواطنين اليومية.

  • الحرب الأمنية والمجتمعية: تجيير قوى التكفير والمرتزقة في محاولات مستمرة لتمزيق النسيج الاجتماعي وزعزعة الاستقرار.

وأكد البيان أن مواجهة هذه التحديات تتطلب “تضافراً وطنياً” ينطلق من الثقة المطلقة بالله تعالى، والتوكل عليه، مع ضرورة السعي العملي لإنهاء العدوان والاحتلال، وصولاً إلى مرحلة التحرر الكامل حيث ينعم الشعب بخيرات أرضه، ويتخلص من كافة أشكال التبعية والتدخلات الخارجية.

ثانياً: الثبات على المبدأ في وجه الصهيونية العالمية

في محورٍ اتسم بالوضوح والحزم، جدد قائد الثورة التأكيد على ثبات الموقف اليمني من “أعداء الإنسانية”، وعلى رأسهم اليهود الصهاينة ومن لف لفهم من قوى الغرب الكافر، وتحديداً الإدارة الأمريكية والكيان الإسرائيلي.

واستنكر السيد القائد بشدة الحملات العدائية الممنهجة ضد الإسلام، والتي تتجلى في تدنيس المقدسات والإساءات المتكررة للقرآن الكريم وللنبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشار البيان صراحةً إلى الإساءة التي صدرت عن المجرم “ترامب” بحق مكة المكرمة، معتبراً إياها استفزازاً لمشاعر المسلمين وتأكيداً على حجم الحقد الصهيوني تجاه الأمة الإسلامية جمعاء.

ثالثاً: نحو نهضة إسلامية وبناءٍ حضاري

لم يقتصر خطاب القائد على جانب المواجهة العسكرية، بل دعا إلى مشروع نهضوي إسلامي يرتكز على:

  1. الأخذ بأسباب القوة: بناء نموذج حضاري إسلامي يستلهم دروس الهجرة النبوية في بناء المجتمع وتأسيس الدولة.

  2. الهوية الإيمانية: العودة الصادقة إلى القرآن الكريم والتمسك بالنهج المحمدي كمرجعية وحيدة في بناء الأمة.

  3. الجهوزية العسكرية: التأكيد على أن اليمن في حالة استنفار دائم وجهوزية كاملة للرد على أي تصعيد يستهدف غزة أو أي ساحة من ساحات محور الجهاد والمقاومة.

رابعاً: رسائل التضامن والوحدة

اختتم السيد القائد بيانه بتهنئة الجمهورية الإسلامية في إيران قيادةً وشعباً على ما تحققه من انتصارات في مواجهة الطغيان العالمي، داعياً شعوب الأمة الإسلامية إلى الخروج من دائرة الارتهان والخضوع، والالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة.

وأكد البيان أن التاريخ والحقائق اليومية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن قوى الاستكبار لا تريد خيراً للأمة، مما يجعل من المقاومة والوحدة خياراً وجودياً لا بديل عنه.

التعليقات مغلقة.