في رسالةٍ تاريخيةٍ لـ “قاليباف”.. الشيخ نعيم قاسم: إيران “أيقونة العزة” والسندُ الحقيقي للمقاومة والمستضعفين

صنعاء سيتي | متابعات

 

 

وجه الأمين العام لحزب الله، سماحة الشيخ نعيم قاسم، رسالةً تحمل مضامين سياسية وعقدية عميقة إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، الدكتور محمد رضا قاليباف، أعرب فيها عن أسمى آيات الشكر والامتنان لمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعمة للبنان وشعبه ومقاومته.

وثمن الشيخ نعيم قاسم المبادرة الإيرانية الاستراتيجية التي ربطت الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات -بما فيها لبنان- بوقف الحرب على إيران كبندٍ أول وأساسي في أي اتفاق مع الجانب الأمريكي.

وأكد سماحته أن إيران، بمواقفها هذه، “حوّلت بارقة الأمل الوحيدة في كفّ يد العدوان الصهيوني-الأمريكي إلى حقيقةٍ ملموسة، مثبتةً للعالم أنها النصيرة الأولى للحق والمقاومة والمستضعفين”.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن نهج الجمهورية الإسلامية يمثل النموذج الذي لو سارت عليه سائر الدول، لاندحرت غطرسة أمريكا والكيان الصهيوني، ولما بقي الاحتلال جاثماً على أرض فلسطين والقدس.

وأضاف في رسالته: “إن إيران أعطت حزب الله والمقاومة وشعب لبنان كل شيء، ولم تطلب مقابلاً لذلك شيئاً”، في إشارةٍ إلى عمق الالتزام المبدئي الإيراني.

وأشاد الشيخ قاسم بالدور الميداني الإيراني الذي تجاوز الدعم السياسي إلى التضحية المباشرة؛ حيث بادرت إيران بقصف الكيان الصهيوني رداً على اعتداءاته على الضاحية الجنوبية لبيروت، متحملةً تبعات هذا الموقف العظيم وما ينذر به من تصعيد، وهو ما يعكس -حسب قوله- بذل إيران للدم في سبيل نصرة الحق.

وختم الأمين العام لحزب الله رسالته بتوصيفٍ بليغ ومباشر، مؤكداً: “سأقولها صادحة: إيران هي أيقونة العزة والشرف”، مشدداً على أن هذا الدور الريادي يرسخ مكانة طهران كعمق استراتيجي وروحٍ معنوية لكل حركات المقاومة في المنطقة.

 

نص الرسالة: 

“بسم الله الرحمن الرحيم

جناب رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور محمد رضا قاليباف أيَّدكم المولى ورعاكم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعجز الكلمات عن تعبيرنا بالشكر الكبير للمواقف القوية والداعمة للبنان وشعبه ومقاومته لإلزام الكيان “الإسرائيلي” بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ربطًا بوقف الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كبندٍ أول وأساس للاتفاق بين إيران وأميركا. فقد حوَّلتم بارقة الأمل الوحيدة والفاعلة في كف يد العدوان “الإسرائيلي” الأميركي على لبنان إلى حقيقة أثبت للعالم بأنَّ إيران نصيرة الحق والمقاومة والمستضعفين، ولو احتذى طريقها آخرون لما تجبَّرت أميركا و”إسرائيل”، ولما بقي الاحتلال الصهيوني جاسمًا على أرض فلسطين والقدس.

قلنا دائمًا بأنَّ إيران أعطت حزب الله والمقاومة ولشعب لبنان كلَّ شيء ولم تأخذ منه شيئًا، هي أُعطتنا لخياراتنا، لقوتنا من أجل تحرير أرضنا، لبلسمة جراحات مجتمعنا ومساعدته. والآن تبذل إيران الدم، فتتصدى بقصف الكيان الصهيوني ردًا على قصفه لضاحية بيروت الجنوبية، وتتحمل تبعاته التي تنذر بالحرب عليها مع عظيم التضحيات.

سأقولها صادحة: إيران أيقونة العزة والشرف.

أشكركم باسم حزب الله ومقاومته الإسلامية، بإسم المحبين من الشعب اللبناني الذين يرغبون أن نوصل شكرهم إليكم، باسم الشهداء وفي مقدمهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رض) والجرحى والأسرى، بصفتكم كبير المفاوضين مع فريق عملكم المباشر ومنهم وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي، راجيًا إيصال الشكر والامتنان إلى القائد آية الله السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله) الذي غمرنا باهتمامه، وأحيى فينا بركات ورعاية الشهيد الإمام الخامنئي (قده)، ورئيس الجمهورية الدكتور بازكشيان المحب للمقاومة، وحرس الثورة الإسلامية الإيرانية هذه القوة النورانية التي قلبت المعادلة ببأسها، والجيش والنخب وكل الفعليات الرسمية والشعبية.

وأخص بالذكر الشعب الإيراني العظيم، لقد رأيناهم في ساحات المدن الإيرانية وسمعنا مطالبهم في بذل مهجهم لإنقاذ المقاومة وشعبها. شكرًا لكم. شكرًا لإيران الوفية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

التعليقات مغلقة.