صنعاء سيتي | متابعات

يُعد يوم الـ 18 من مايو شاهداً على سلسلة طويلة من الجرائم الإنسانية التي ارتكبها تحالف العدوان (الأمريكي السعودي الإماراتي) ومرتزقته بحق الشعب اليمني، حيث تنوعت الاعتداءات بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والزحوفات الميدانية، مخلفةً مئات الشهداء والجرحى ودماراً واسعاً في البنى التحتية.

استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية

على مر السنوات، تعمد العدوان في مثل هذا اليوم ضرب الأعيان المدنية التي كفل القانون الدولي حمايتها:

  • القطاع الصحي: في عام 2021م، دمر طيران العدوان المركز الصحي بمنطقة مران بمحافظة صعدة بالكامل، مما أدى لاستشهاد مواطن وإصابة ستة آخرين.

  • القطاع التعليمي: في عام 2017م، استهدفت بوارج العدوان مدرسة الشاذلي بمحافظة تعز، مما أدى إلى تسويتها بالأرض.

  • البنية التحتية: تكرر استهداف الجسور والطرق الحيوية في صعدة، وقسم الشرطة في الضالع، ومطار الحديدة الدولي، وسوق الثلوث بالجوف.

صعدة: جغرافيا القصف الممنهج

ظلت صعدة ومناطقها الحدودية (رازح، شدا، الظاهر، باقم) في مثل هذا اليوم من كل عام ساحة مفتوحة للقصف الصاروخي والمدفعي السعودي. في 2015م، أُطلق أكثر من 150 صاروخاً وقذيفة على المناطق الحدودية، وفي 2020م و2021م، تسبب القصف في إصابة أطفال ونفوق مواشٍ وتدمير ممتلكات في قرى آهلة بالسكان.

تعز وعدن والحديدة: حصار واستهداف سكني

  • في تعز: سجل هذا اليوم هجمات للمرتزقة على الأحياء السكنية (المرور، صينة، والبحث الجنائي) واعتداءات على منازل الشخصيات العلمائية.

  • في عدن (2015): شن العدوان غارات على التواهي، بينما قصف المرتزقة مطار عدن والمناطق السكنية في خور مكسر والعريش بالدبابات.

  • في الحديدة: رغم التفاهمات، واصل المرتزقة خروقاتهم (2019-2023) عبر القصف الصاروخي على قرى الدريهمي وحيس، واستهداف المنشآت التجارية (سيتي ماكس) والأحياء السكنية المكتظة.

عمران ومأرب: غارات وحشية

شهدت مديرية حرف سفيان بمحافظة عمران في 2016م مجزرة راح ضحيتها ثلاثة شهداء جراء 13 غارة جوية، بينما نالت مديرية صرواح بمأرب النصيب الأكبر من الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال مزارع المواطنين وحولها إلى أراضٍ محروقة.

الخروقات في ظل التهدئة (2022-2023)

حتى في فترات التهدئة، استمر المرتزقة في استحداث تحصينات قتالية وشن غارات عبر الطيران التجسسي، لا سيما في جبهات الحديدة والضالع، مما يؤكد عدم التزام الطرف الآخر بأي عهود إنسانية أو سياسية.

ملخص إحصائي لانتهاكات 18 مايو:

  • الخسائر البشرية: عشرات الشهداء والجرحى، بينهم أطفال ونساء في مختلف المحافظات.

  • الممتلكات العامة: تدمير (مراكز صحية، مدارس، جسور، مطارات، أقسام شرطة).

  • الممتلكات الخاصة: احتراق شاحنات محملة بالمحاصيل، وتدمير منازل ومزارع، ونفوق أعداد كبيرة من المواشي.

إن هذه الجرائم الموثقة بالتواريخ والأرقام تظل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الصامت، وتؤكد أن دماء اليمنيين وتضحياتهم هي الوقود الحقيقي لمعركة العزة والكرامة واستعادة السيادة الوطنية.

التعليقات مغلقة.