استجابةً لنداء القيادة.. نصرة القرآن الكريم: معركة الأمة الوجودية في مواجهة المخططات الصهيونية

صنعاء سيتي | متابعات

تأتي دعوة قائد الثورة، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لأبناء الشعب اليمني للتحرك الفاعل والمشاركة المليونية في الساحات، لتضع الأمة أمام مسؤولياتها التاريخية في لحظة فارقة؛ فهي ليست مجرد دعوة للتظاهر، بل هي استنفار شامل لنصرة كتاب الله، وتجديد للموقف المبدئي تجاه المسجد الأقصى، وتضامن كفاحي مع الأسرى ومجاهدي لبنان في وجه الغطرسة الصهيونية.

وعبر قراءة دقيقة للواقع المعاصر، يتجلى بوضوح أن الغرب الاستعماري، بالتنسيق مع الصهيونية العالمية وواشنطن، يقودون مؤامرة خبيثة تستهدف معتقدات الأمة الإسلامية.

فبعد إخفاقهم في تقويض الإسلام من الداخل عبر الأدوات والعملاء، انتقلوا إلى مربع “الحرب العقائدية المكشوفة” التي تستهدف القرآن الكريم مباشرة. هذه الحملات الممنهجة ما هي إلا امتداد لسلسلة من الحروب الصليبية القديمة التي حاولت عبثاً طمس الهوية الإسلامية، وعجزت عن النيل من جوهر العقيدة على مر العصور.

ولقد لخص قائد الثورة في بيانه الأخير دلالات الإساءات المتكررة للمقدسات، مؤكداً أنها:

  • حملة عدائية منظمة: تدار عبر أجهزة استخباراتية وأذرع صهيونية تهدف لجس نبض الأمة واختبار غيرتها الدينية.

  • إعلان جاهزية: تحرك الشعب اليمني في الميادين هو رسالة “ردع استباقية” تؤكد الاستعداد لمواجهة أي حماقات أو تصعيد قد تقدم عليه أمريكا وإسرائيل.

  • مخططات شيطانية: تندرج هذه الإساءات ضمن مسار يسعى لتمزيق الرابط الروحي للمسلمين بكتابهم تمهيداً لفرض الهيمنة الشاملة.

ولم يعد أمام الشعوب الإسلامية اليوم خيار التفرج أو الاكتفاء بالتنديد؛ فالواقع يفرض تحركاً جاداً ومسؤولاً في ميادين الجهاد بكافة أشكاله. إن إدراك العدو لسر قوة المسلمين الكامن في ارتباطهم بالقرآن الكريم هو ما يدفعه لتركيز هجماته عليه.

ورغم محاولات طمس الهوية ومحاربة المنهج الإلهي التي استمرت لعقود، إلا أن الحقيقة الثابتة تظل في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾؛ وهو وعد إلهي قاطع يجعل من كل محاولاتهم سراباً يحترق أمام وعي الشعوب المستمسكة بكتاب ربها.

التعليقات مغلقة.