تقرير كارثي: الحصار الصهيوني يحوّل حمل نساء غزة إلى “رحلة موت” والمجاعة تنهش المواليد

صنعاء سيتي | متابعات

كشفت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقرير طبي مفصل، اليوم الخميس، عن آثار مروعة لسياسة التجويع الممنهجة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة أن سوء التغذية الحاد أدى إلى انهيار صحة الحوامل، وارتفاع جنوني في معدلات الولادة المبكرة، ووفيات الرضع، والإجهاض التلقائي.

وأظهر تحليل البيانات الطبية للفترة بين منتصف 2025 وبدايات 2026 في مستشفيي (ناصر والحلو) نتائج صادمة:

  • الولادة المبكرة: 90% من الأطفال المولودين لأمهات يعانين سوء التغذية وُلدوا قبل أوانهم (خُدّج).

  • نقص الوزن: 84% من هؤلاء المواليد سجلوا أوزاناً منخفضة جداً تهدد بقاءهم على قيد الحياة.

  • الوفيات: سجل الرضع المولودون لأمهات جائعات ضعف معدلات الوفاة الطبيعية مقارنة بغيرهم.

  • سوء تغذية الحوامل: أكثر من نصف النساء اللواتي خضعن للدراسة عانين من سوء تغذية حاد خلال فترة الحمل.

وأوضحت المنظمة أن أزمة سوء التغذية في غزة “مفتعلة بالكامل” نتيجة الحظر الممنهج للمساعدات، مشيرة إلى عوامل عمّقت المأساة:

  1. التهجير المتكرر: تسبب النزوح القسري في انقطاع 32% من الأطفال عن خطط العلاج الغذائي، ما أدى لوفاة 7% منهم داخل مراكز الرعاية.

  2. انهيار نظام التوزيع: انخفضت نقاط توزيع الغذاء من 400 نقطة إلى 4 نقاط فقط، وسط “عسكرة” واضحة لعمليات التوزيع جعلت من الحصول على وجبة طعام مغامرة محفوفة بالموت.

  3. آليات التكيف القاسية: اضطرار العائلات لتقديم حصص الغذاء للرجال والأطفال على حساب الأمهات الحوامل والمرضعات.

ونقل التقرير شهادة مؤلمة للمواطنة (منى، 23 عاماً)، التي فقدت طفلها ذو الخمسة أشهر بسبب سوء التغذية، بعد أن عاشت حملاً قسرياً تحت وطأة الجوع في منزل مدمر، وفقدان كامل لمصدر الدخل نتيجة تدمير آلة الحرب الصهيونية لقارب صيد زوجها.

وأكدت المسؤولة الطبية في المنظمة، ميرسيه روكاسبانا، أن غزة لم تكن تعرف سوء التغذية قبل هذه الحرب، وأن ما يحدث هو تدمير متعمد للصحة العامة.

وشدد التقرير على أن الوضع لا يزال “هشاً للغاية” رغم اتفاقات وقف إطلاق النار، حيث يواجه ثلاثة أرباع السكان انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، في أول مجاعة رسمية تُسجل في المنطقة منذ عقود.

التعليقات مغلقة.