مناورات “باليكاتان 2026”: اليابان تُغرق سفينة حربية في تدريبات مشتركة، وبكين تفتح النار دبلوماسياً

صنعاء سيتي | متابعات

شهدت منطقة المحيط الهادئ تصعيداً جديداً في حدة التوترات الإقليمية، إثر قيام القوات اليابانية بإطلاق صواريخ “أرض-بحر” وتدمير سفينة حربية في موقع استراتيجي بين الفلبين وتايوان، وذلك ضمن مناورات عسكرية كبرى بمشاركة أمريكية، مما فجر موجة غضب عارمة في بكين.

وفي خطوة تعكس التحول الجذري في السياسة الدفاعية اليابانية، أطلقت طوكيو صاروخين من طراز “تايب-88” استهدفا طراداً حربياً قديماً وأغرقاه بنجاح. وجاءت هذه التجربة تحت مظلة مناورات “باليكاتان 2026” التي تضم تحالفاً واسعاً يشمل الولايات المتحدة، وأستراليا، والفلبين، وفرنسا، وكندا، ونيوزيلندا.

خارطة التحولات الاستراتيجية لحكومة “تاكايتشي”:

  1. الوداع للسلمية: تتبنى رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نهجاً هجومياً يبتعد عن سياسة الانكفاء الدفاعي التي اعتمدتها اليابان منذ الحرب العالمية الثانية.

  2. سوق السلاح العالمي: تخفيف القيود التاريخية على تصدير الأسلحة الفتاكة، وتوقيع صفقات كبرى (مثل عقد الـ 11 سفينة حربية مع أستراليا عبر شركة ميتسوبيشي).

  3. قدرات الضربة المضادة: التوسع في الإنفاق العسكري وتعزيز التواجد البرمائي في الجزر القريبة من تايوان.

ومن جانبه، شن الناطق باسم الخارجية الصينية، لين جيان، هجوماً لاذعاً على طوكيو، واصفاً المناورات بأنها “تجسيد لسعي القوى اليمينية لإعادة عسكرة اليابان”. وأكد أن اليابان تتجاوز دورها الدفاعي بإرسال قوات للخارج وإطلاق صواريخ هجومية، متجاهلةً مراجعة جرائمها التاريخية.

ويرى خبراء في الأمن الدولي بجامعة طوكيو أن هذه المناورات تحمل رسائل مشفرة لبكين، لا سيما مع تواجد وزيري دفاع اليابان والفلبين في موقع الإطلاق الذي يبعد 400 كيلومتر فقط عن تايوان.

كما برز في المناورات لأول مرة استخدام طائرة “شينمايوا يو إس-2” البرمائية، مما يعزز قدرات الاستجابة السريعة في خطوط الملاحة الطويلة والمعقدة.

ويأتي هذا التطور ليؤكد أن المنطقة تتجه نحو سباق تسلح محموم، حيث تسعى اليابان وحلفاؤها لفرض واقع دفاعي جديد يواجه الطموحات الصينية في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.

التعليقات مغلقة.