حراك دبلوماسي مكثف لعراقتشي: من مسقط وإسلام آباد إلى موسكو لتعزيز أمن المنطقة

صنعاء سيتي | متابعات

وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، المباحثات التي أجراها في سلطنة عُمان بـ “الهامة والاستراتيجية”، مؤكداً أنها تمخضت عن رؤى مشتركة حيال القضايا الثنائية وتطورات المشهد الإقليمي المتسارع.

وفي تدوينة له عبر منصة “إكس”، أشار عراقتشي إلى أن إيران وسلطنة عُمان، بوصفهما الدولتين المتشاطئتين والمطلتين على مضيق هرمز، ناقشتا بعمق سبل ضمان “المرور الآمن” للسفن عبر هذا الممر الملاحي العالمي.

وأكد عراقتشي أن استقرار هذا الشريان الحيوي “يعود بالنفع على دول الجوار والعالم أجمع”، مجدداً التأكيد على العقيدة السياسية لطهران بأن “الجيران هم الأولوية القصوى”.

من جانبه، أشاد وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، بطبيعة المحادثات “البنّاءة”، لافتاً إلى أن الدول المطلة على المضيق تعي تماماً مسؤوليتها التاريخية والقانونية تجاه المجتمع الدولي. ودعا البوسعيدي إلى تفعيل الأدوات الدبلوماسية لإيجاد حلول عملية تضمن استدامة حرية الملاحة بعيداً عن التوترات.

ويأتي هذا التحرك في ظل جولة دبلوماسية واسعة يقودها عراقتشي؛ فبعد مغادرته مسقط، عاد الوزير الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد — التي تضطلع بدور محوري في الوساطة بين طهران وواشنطن — لاستكمال مشاورات ثنائية أكدت مصادر “تسنيم” أنها تتعلق بملفات إقليمية بعيدة عن الملف النووي.

وفي خطوة تعزز التنسيق مع الحلفاء الدوليين، توجه عراقتشي على رأس وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الروسية موسكو، في زيارة تهدف بحسب الخارجية الإيرانية إلى تعميق الشراكة مع الكرملين وتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية والملفات الساخنة في المنطقة.

التعليقات مغلقة.