حزب الله ينهي زمن “الصبر الاستراتيجي”: لا عودة لما قبل 2 مارس.. وأصابعنا ستبقى على الزناد

صنعاء سيتي | متابعات

أكد حزب الله اللبناني، في سلسلة مواقف حازمة اليوم السبت، أن معادلة الصراع مع العدو الصهيوني تغيرت جذرياً، مشدداً على أن المقاومة لن تقبل بالعودة إلى واقع ما قبل الثاني من مارس 2026، حيث كان الاحتلال يستبيح السيادة اللبنانية بلا رادع.

وفي مؤتمر صحافي، أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، نهاية مرحلة “الصبر الاستراتيجي”، مؤكداً أن المقاومة في جاهزية تامة للتصدي لأي خرق صهيوني.

وكشف قماطي عن “خارطة طريق” مفصلة للمرحلة المقبلة سيعلن عنها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم قريباً.

ووجه قماطي انتقادات لاذعة للتوجهات الرسمية نحو “المفاوضات المباشرة”، واصفاً إياها بـ”الهرولة نحو الذل والتفريط بالسيادة”.

كما انتقد شكر رئيس الجمهورية جوزاف عون للرئيس الأمريكي ترامب، معتبراً إياه “قاتلاً ومجرماً”، بينما أثنى على الدور الإيراني الذي فرض وقف إطلاق النار عبر أوراق ضغط دولية فاعلة.

من جانبه، شدد النائب حسين الحاج حسن على أن المطلب الوحيد المقبول هو الانسحاب الصهيوني الكامل بلا قيد أو شرط، رافضاً منح العدو أي “حرية حركة” أو تكريس منطقة عازلة.

وحذر الحاج حسن من أن الوثيقة الأمريكية الحالية تسعى لتشريع الاعتداءات الصهيونية تحت غطاء الرد، مؤكداً رفض المقاومة للمفاوضات المذلة التي لا تؤدي إلا لمزيد من التنازلات.

وفي موقف عالي النبرة، أكد النائب حسن فضل الله أن الاحتلال فشل في تثبيت نقاطه ميدانياً بفضل صمود المقاومة، محذراً أي جهة داخلية من لعب دور “أنطوان لحد”، قائلاً: “من يريد أن يكون لحد سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي”.

وتوجه فضل الله للحكومة بالقول: “أعطيناكم صورة نصر فلا تعطونا صورة ذل”، متسائلاً عن جدوى الذهاب المنفرد لواشنطن في ظل وجود مناخ إقليمي داعم (إيران، السعودية، باكستان).

كما استغرب عدم عودة الجيش اللبناني لمواقعه حتى الآن إذا كانت السلطة هي من تدعي جلب اتفاق وقف النار.

وأجمعت قيادات حزب الله على أن الهدنة الحالية (التي بدأت في 17 أبريل) تظل هشة ومرهونة بوقائع الأرض، داعين الأهالي العائدين إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر من “الغدر الصهيوني”، مع التأكيد على أن سلاح المقاومة هو الضمانة الوحيدة لحماية الأرض والكرامة.

التعليقات مغلقة.