منظمة الصحة العالمية تحذر: غزة تواجه “كابوساً” صحياً والقيود الصهيونية تدفع المنظومة نحو الانهيار الشامل
صنعاء سيتي | متابعات
أطلقت منظمة الصحة العالمية صرخة تحذير أخيرة بشأن الوضع الكارثي في قطاع غزة، مؤكدة أن القيود المشددة التي يفرضها العدو الصهيوني على دخول الإمدادات الطبية والوقود تسببت في تقويض الاستجابة الصحية ووضعت القطاع على شفا تفشٍ وبائي يهدد المنطقة بأسرها.
وقالت المديرة الإقليمية لشرق المتوسط بالمنظمة، الدكتورة حنان بلخي، في تصريحات صحفية، إن المأساة في غزة تجاوزت الهجمات العسكرية لتصل إلى “خنق” المنظومة الصحية؛ حيث تنتظر شاحنات الأدوية والمنقذات الحيوية عند المعابر المغلقة، بينما يُحرم آلاف الجرحى والمرضى من أبسط حقوق العلاج.
وأشارت إلى أن نقص الوقود أجبر المستشفيات على العمل بنظام “التناوب” القسري، ما ينذر بتوقفها التام وتحولها إلى مرافق عاجزة.
وكشفت بلخي عن أرقام صادمة تعكس حجم الانتكاسة عقب اتفاق وقف إطلاق النار؛ فبينما كانت الحاجة تستدعي تكثيف إنقاذ الحالات الحرجة، تراجعت وتيرة الإجلاء الطبي بشكل حاد، حيث لم يتم إجلاء سوى 388 مريضاً فقط منذ بدء سريان الاتفاق، من أصل 22 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة للعلاج في الخارج.
وأكدت أن إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم منذ أواخر فبراير الماضي زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية.
وحذرت المسؤولة الأممية من أن تدمير البنية التحتية، وانعدام مياه الشرب النظيفة، وانهيار خدمات الصرف الصحي، خلق بيئة مثالية لتفشي الأمراض المعدية، واصفة الظروف الحالية بـ “الكابوس” للسلطات الصحية. وحملت بلخي تعنت الاحتلال وهشاشة الالتزام ببنود وقف النار المسؤولية عن تفاقم معدلات العدوى والمعاناة.
ويُذكر أن قطاع غزة يتعرض منذ أكتوبر 2023 لحرب إبادة صهيونية بدعم أمريكي، أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 243 ألف فلسطيني.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، إلا أن الواقع المعيشي والصحي لم يشهد تحسناً ملموساً جراء تنصل الاحتلال من التزاماته الإنسانية واستمراره في سياسة التجويع والحصار الطبي.
التعليقات مغلقة.