“وحدة الساحات”.. كيف أسقط المحور معادلة الاستباحة وأرسى فجر الانتصار الاستراتيجي؟
صنعاء سيتي | تقرير | محسن علي
في خطاب تاريخي رسم ملامح مرحلة جديدة من الصراع في المنطقة، أعلن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي عن تحول استراتيجي جذري في موازين القوى، مؤكداً أن الجولة الأخيرة من المواجهة مع العدو الصهيوأمريكي لم تكن مجرد جولة عسكرية عابرة، بل كانت إعلاناً رسمياً عن سقوط “معادلة الاستباحة” الصهيونية-الأمريكية وولادة فجر جديد تحت راية “وحدة الساحات” لمحور الجهاد والقدس والمقاومة.
بينما كان العدو الصهيوني وشريكه الأمريكي يخططان لتنفيذ مرحلة خطيرة تستهدف تفتيت الأمة وعزل قواها الحية، جاء الرد من قلب طهران وبيروت وبغداد وصنعاء ليعلن فشل هذا المخطط الشيطاني, إن وقف إطلاق النار الأخير لم يكن مجرد تهدئة، بل كان اعترافاً ضمنياً بهزيمة المشروع الذي أراد إسقاط النظام الإسلامي في إيران وتصفية قوى المقاومة، ليعلن السيد القائد أن ما تحقق هو “انتصار إلهي عظيم” أعاد الاعتبار للأمة الإسلامية جمعاء.
كشف السيد القائد في خطابه اليوم عن آخر التطورات والمستجدات عن حجم المؤامرة التي استهدفت إيران، حيث سعى الأعداء بكل ثقلهم العسكري والمادي لتدمير القدرات العسكرية والمنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، متجاهلين المخاطر الكارثية على المنطقة, إلا أن الثبات الأسطوري للقيادة والشعب والقوات المسلحة الإيرانية، وفي مقدمتها الحرس الثوري، حول هذا العدوان إلى فشل ذريع, وأكد السيد أن إيران خرجت من هذه الجولة “أقوى مما كانت عليه”، فارضةً معادلة ردع غير مسبوقة أجبرت الجنود الأمريكيين على الفرار والاختباء في الفنادق والأماكن السرية.
في إنجاز استراتيجي نوعي، أكد السيد القائد أن جبهة اليمن نجحت في فرض منع تام وعسكري للعدو الإسرائيلي والأمريكي من استخدام البحر الأحمر في أعمالهم العدائية ضد إيران ودول المحور, هذا الإنجاز لم يقتصر على المنع فحسب، بل امتد ليشمل عمليات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الصهيوني، في مسار تصاعدي واعد بمفاجآت أكبر وخيارات استراتيجية مؤثرة.
شدد الخطاب على أن “وحدة الساحات” هي الثمرة الأهم لهذه المواجهة. فمن الصدارة البطولية لحزب الله في لبنان، إلى العمليات النوعية للمقاومة الإسلامية في العراق ضد القواعد الأمريكية، وصولاً إلى الإسناد اليمني المباشر، تحطمت محاولات العدو للاستفراد بأي جبهة, وأكد السيد القائد بوضوح: “لن نسمح أبداً للعدو الصهيوني بالتفرد بأي جبهة، وجبهة اليمن جاهزة للتدخل المباشر لإسناد فلسطين إذا عاد العدوان”.
في كشف مثير، أشار السيد القائد إلى أن الضغط الأمريكي للمشاركة في العدوان على إيران استند في جزء منه إلى “ابتزاز” بعض الزعماء العرب عبر وثائق “ابستين” وفضائحهم الأخلاقية، مما جعلهم يحولون بلدانهم إلى ساحات لحماية القواعد الأمريكية وخدمة المشروع الصهيوني، في تفريط شنيع بمصالح شعوبهم وأمنهم القومي.
ختم السيد القائد تقييمه بالتأكيد على أن الصراع مع العدو الصهيوني له “أفق واضح” وهو الزوال الحتمي كما وعد القرآن الكريم. إن سقوط معادلة الاستباحة هو الخطوة الأولى نحو التحرير الكامل، داعياً الأمة إلى الالتفاف حول محور القدس والجهاد، والاعتماد على الله والذات لتحقيق النصر النهائي واستئصال الغدة السرطانية الصهيونية من جسد الأمة.
*نقلاً عن موقع يمانيون
التعليقات مغلقة.