صنعاء سيتي | متابعات
اختتمت جامعة 21 سبتمبر للعلوم الطبية والتطبيقية أعمال المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية الطب المخبري، بتوصيات استراتيجية تمثل نقلة نوعية في المنظومة الصحية اليمنية، حيث شدد المشاركون على حتمية التحول من التشخيص التقليدي إلى “التشخيص الجزيئي والجيني” كمعيار أساسي في المستشفيات المرجعية والمختبرات الطبية.
وطالب المؤتمر، الذي نُظم بالشراكة مع “مختبرات العولقي التخصصية”، بإنشاء سجل وطني وقاعدة بيانات للاختلالات الجينية والاضطرابات الوراثية، لمواجهة الارتفاع الملحوظ في هذه الحالات نتيجة زواج الأقارب.
كما أكد المشاركون على ضرورة “توطين فحوصات الأورام” وتطبيق معايير منظمة الصحة العالمية في تصنيف أورام الدماغ، لضمان دقة العلاجات الكيماوية والمناعية وفق منهجية “الطب الشخصي” ($Precision\ Medicine$).
وفي خطوة لمواجهة المتغيرات البيئية، أوصى المؤتمر بتحديث بروتوكول فحص الملاريا نتيجة ثبوت “حذف جيني” في طفيليات الملاريا بتهامة بنسبة تجاوزت $5\%$.
كما شدد على دعم الأبحاث الميدانية المتعلقة بمقاومة المضادات الحيوية ($Superbugs$) ووضع خرائط لانتشار الفيروسات (مثل $HPV$) لتوجيه السياسات الصحية الوطنية، مع سن قوانين للفحص الجيني قبل الزواج وبعد الولادة مباشرة.
وأشاد رئيس الجامعة، الدكتور مجاهد معصار، بنجاح هذا المحفل الذي شهد مناقشة 40 ورقة عمل نوعية بمشاركة نخبة من الأكاديميين من اليمن ودول عدة أبرزها (ألمانيا، بريطانيا، أمريكا، وفنلندا)، مؤكداً أن المؤتمر يجسد خطط الجامعة لترسيخ مكانتها كمنصة دولية للبحث والابتكار. من جانبه، أشار نائب رئيس الجامعة الدكتور مطيع أبو عريج، إلى أن التركيز على التقنيات الجزيئية الحديثة أصبح الركيزة الأساسية لدعم القرار الطبي السليم.
ودعا المؤتمر الجامعات الحكومية والخاصة إلى إدراج مقررات الوراثة والجينات في مناهج الطب البشري، وتزويد المعامل بالأجهزة الجزيئية الحديثة. كما طالب المختبرات الطبية بتطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة وتدريب الكوادر لسد الفجوة المعرفية في التقنيات الجينية الحديثة، بما يضمن مخرجات طبية تتواكب مع التطور العالمي.
التعليقات مغلقة.