صنعاء سيتي | متابعات
شنت وسائل إعلام عبرية هجوماً حاداً على السياسة الإعلامية والعسكرية لقيادة كيان الاحتلال، واصفةً الوعود بـ “سحق” حزب الله وإيران بأنها مجرد أوهام ستتحطم قريباً على صخرة الواقع الميداني. وحذرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” من أن لغة “الغرور” التي يتبناها المسؤولون الصهاينة لن تحصد في النهاية سوى خيبات أمل استراتيجية.
وسخرت الصحيفة من تصريحات وزير الحرب، يسرائيل كاتس، مؤكدة أن هدف “نزع سلاح حزب الله” يظل بعيد المنال وغير قابل للتحقيق، حتى لو ضاعف الوزير وتيرة تصريحاته الاستعراضية من خمس مرات أسبوعياً إلى خمس مرات يومياً.
وأشارت الصحيفة إلى أن العجز لا يتوقف عند حدود الكيان، بل يمتد إلى “حليفه الأكبر”؛ حيث أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمنياً بعدم نية واشنطن —وربما عدم قدرتها— على خوض مواجهة لفتح مضيق هرمز أو وقف البرنامج النووي الإيراني، مما يترك الاحتلال وحيداً أمام معادلات الردع الجديدة.
وفي سياق متصل، كشفت “القناة 12” العبرية عن تسجيل صوتي مسرب لقائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال، اللواء “رافيل ميلو”، خلال حديث مغلق مع مستوطني “مسكاف عام”.
وأقر ميلو بوقوع المؤسسة العسكرية في فخ “التفاؤل المفرط” عقب عدوان 2024، مؤكداً أن الجيش “فُوجئ” بقدرة حزب الله المذهلة على إعادة بناء هيكليته وقوته الضاربة في وقت قياسي.
وأوضح القائد العسكري أن هناك فجوة هائلة بين التقارير الاستخباراتية التي روجت لتحييد قوة المقاومة وبين “الواقع المرير” على الأرض، قائلاً بوضوح: “لقد وجدنا فجأة أن حزب الله لا يزال موجوداً وبقوة”، في إشارة إلى فشل العملية البرية والجوية في تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
وتأتي هذه الاعترافات المتلاحقة بينما تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها النوعية، مستهدفةً تجمعات جنود العدو وآلياته ودباباته في جنوب لبنان وفي العمق الفلسطيني المحتل.
وتؤكد الوقائع الميدانية أن المقاومة نجحت في تكبيد جيش الاحتلال خسائر بشرية ومادية فادحة، محولةً “منطقة الحافة” إلى استنزاف دائم لقوات النخبة الصهيونية، رداً على العدوان الواسع الذي بدأ في مارس الماضي.
وبهذا، يجد قادة الاحتلال أنفسهم أمام مأزق مزدوج: جبهة عسكرية مستعرة لا يمكن إخمادها، وجبهة داخلية فقدت الثقة في تصريحات “النصر المطلق” التي تروجها الحكومة.
التعليقات مغلقة.