صنعاء ترصد تحرّكات إسرائيلية: «أرض الصومال» منصّة للعدوان؟
صنعاء سيتي | صحافة
على الرغم من أن موقف حركة «أنصار الله» من المواجهات الإقليمية الجارية منذ نحو أسبوعين، ليس خافياً، وعلى الرغم كذاك من أن احتمال انخراط الحركة في تلك المواجهات مرتبط بالظرف العسكري وتطوّره، إلا أن إسرائيل تُظهِر انشغالاً كبيراً بموعد دخول اليمن المعركة إلى جانب إيران و»حزب الله».
فعلى مدى الأسبوعين الماضيين من الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، حظيت جبهة اليمن باهتمام كبير في وسائل الإعلام العبرية والأميركية، فيما لم يمرّ يوم من دون ذكر هذه الجبهة أو التلويح بقرب تفعيلها، وهو ما قد يستبطن رغبة إسرائيلية في شنّ عدوان استباقي على اليمن.
وفي هذا الإطار، قال مصدر عسكري في صنعاء، لـ»الأخبار»، إن «صنعاء ترصد كل تحركات العدو الإسرائيلي، وتتابع مسار المعركة العسكرية الجارية منذ أسبوعين بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحركات المقاومة من جهة أخرى».
وأكّد أن «صنعاء يدها على الزناد، وهي في موقع الاستعداد العالي لأيّ تطور في المعركة، وأن ردّها على أيّ عدوان استباقي إسرائيلي وأميركي سيكون مختلفاً هذه المرّة من حيث التكتيك العسكري ومن حيث الأسلحة المُستخدمة في المواجهة».
وبشأن تحركات عسكرية إسرائيلية لإقامة قاعدة في «أرض الصومال» تكون منطلقاً لعدوان على اليمن، أكّد العميد فؤاد راشد، المُقرّب من وزارة الدفاع، أن «عين اليمن مفتوحة على كلّ التحرّكات الإسرائيلية في أرض الصومال».
وبيّن أن «قوات صنعاء وضعت تلك التحرّكات في مرماها، وأدرجت القاعدة العسكرية المعادية في أرض الصومال في قائمة أهداف الجولة القادمة من المواجهة مع الكيان الإسرائيلي».
وتوقّع أن «يتكرّر سيناريو استهداف القواعد العسكرية المعادية في منطقة القرن الأفريقي ومنع مرور السفن التابعة للعدو الإسرائيلي والدول المتحالفة معه في حال تعرّض اليمن لأي عدوان إسرائيلي».
وحذّر من أن «أي تحركات عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال ستدفع قواتنا إلى ضرب القواعد العسكرية في القرن الأفريقي، ولن يكون العدو الإسرائيلي في مأمن حتى في عقر داره».
وكانت ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن المستوى الأمني الإسرائيلي رصد تحرّكات لمنصات إطلاق صواريخ في اليمن، وهو ما استدعى حالة من التأهب.
كما توقّع تقرير صادر عن «معهد دراسات الأمن القومي» الإسرائيلي دخول «أنصار الله» المعركة إلى جانب إيران و»حزب الله»، بقوات وتقنيات جديدة وفق مبدأ «وحدة الساحات».
وأشار إلى أن «جماعة الحوثي نجحت في تحويل مكانتها من لاعب محلي إلى قوة إقليمية تمتلك ترسانة عسكرية قادرة على فرض وقائع جديدة في البحر الأحمر وخليج عدن، مستغلّةً موقعها الجغرافي الاستراتيجي على مضيق باب المندب».
وسبق أن ذكرت وكالة «بلومبرغ» أن إسرائيل تعمل، في خضمّ حربها على إيران، على إنشاء قاعدة عسكرية عند مدخل البحر الأحمر بهدف مواجهة «أنصار الله» في اليمن. وأشارت الوكالة إلى أن إقامة موطئ قدم عسكري في «أرض الصومال» المطلّة على خليج عدن، يتيح لإسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية وجمع معلومات استخباراتية ضدّ صنعاء.
*رشيد الحداد: الاخبارية اللبنانية
التعليقات مغلقة.