في ظل قيود الاحتلال.. دعوات مقدسية لـ “الرباط الشعبي” حول الأقصى في الجمعة الأخيرة من رمضان

صنعاء سيتي | متابعات

مع حلول الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، التي تتسم بقدسية خاصة لدى المسلمين، تتصاعد في أرجاء مدينة القدس المحتلة دعوات شعبية وفصائلية واسعة تحت عنوان “شدّ الرحال والرباط” نحو المسجد الأقصى المبارك، وذلك تزامناً مع الجمعة الأخيرة من الشهر الفضيل.

وتأتي هذه النداءات في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال الصهيوني فرض إجراءات أمنية مشددة، تتمثل في إغلاق محيط البلدة القديمة وتضييق الخناق على المصلين، ومنع الآلاف من الوصول إلى رحاب المسجد الأقصى.

وقد أكدت القوى والشخصيات المقدسية في بيانها أن هذه الممارسات لن تكسر إرادة المصلين، داعية الفلسطينيين من كافة المناطق إلى التوجه المكثف نحو أبواب البلدة القديمة والرباط عند مداخل المسجد، معتبرة أن الصلاة في الطرقات والساحات العامة المتاحة هي “خيار استراتيجي” لإثبات الوجود وحماية الهوية الإسلامية للمسجد.

ويرى المحللون والمختصون في الشؤون المقدسية أن هذا التحرك الشعبي المرتقب لا يقتصر على كونه شعيرة دينية، بل يحمل في طياته دلالات سياسية بالغة الأهمية. فالحضور الجماهيري المكثف في محيط الأقصى يوجه رسالة مباشرة إلى كيان الاحتلال مفادها رفض سياسات فرض “الواقع الجديد” أو محاولات تهويد القدس وتفريغ المسجد من رواده.

ويؤكد الخبراء أن إصرار الفلسطينيين على الوصول إلى أطراف المسجد يكسر حاجز الخوف ويقطع الطريق على مخططات الاحتلال التي تهدف إلى تحويل الوصول للأقصى إلى “امتياز” تمنحه السلطات المحتلة، بدلاً من كونه حقاً أصيلاً للمسلمين.

وفي ظل الأجواء الروحانية التي تشهدها العشر الأواخر، يتوقع أن يشهد محيط المسجد الأقصى تدفقاً بشرياً كبيراً، حيث يمثل التواجد في ساحات البلدة القديمة والطرق المؤدية للأقصى مشهداً من مشاهد الثبات والتحدي. فالفلسطينيون، الذين يعيشون تحت وطأة التقييد والمنع، يتخذون من الجمعة الأخيرة من رمضان منصة لإعلان التمسك بـ “أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين”، مؤكدين أن رابطهم بالأقصى هو رابط عقدي لا تقطعه الأسوار أو الحواجز العسكرية.

وتتجه الأنظار خلال الساعات القادمة نحو البلدة القديمة في القدس، حيث يترقب الجميع كيف ستتعامل سلطات الاحتلال مع هذا الزحف البشري الكبير، وما إذا كان الحضور الشعبي الواسع سينجح في فرض واقع جديد يكسر الحصار المفروض على المسجد المبارك.

التعليقات مغلقة.