بواقع 180 أمراً في أسبوعين.. الاحتلال يوسّع “حرب الاعتقال الإداري” ويستهدف الأسيرات

صنعاء سيتي | متابعات

في إطار سياسة التوسع في الاعتقال الجماعي، كشفت “هيئة شؤون الأسرى والمحررين” و”نادي الأسير الفلسطيني” أن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” أصدرت خلال الـ15 يوماً الماضية أكثر من 180 أمر اعتقال إداري.

وشملت القائمة الأخيرة ثلاث أسيرات (سعاد الخواجا، عبير عودة، وملاك مرعي)، مما يرفع إجمالي المعتقلين إدارياً إلى 3442 معتقلاً مع بداية مارس الجاري، وهو ما يشكل أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال.

أرقامٌ تكشف “سياسة العقاب الجماعي”:

  • نسبة قياسية: بات المعتقلون الإداريون يشكلون الفئة الأكبر مقارنة بالموقوفين والمحكومين، وهو تحول استراتيجي في سياسة الاعتقال منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

  • استهداف شامل: الغالبية العظمى من المعتقلين منذ بداية الحرب حُوّلوا مباشرة إلى “الإداري”، أو جرى اعتقالهم بتهم “التحريض” عبر منصات التواصل الاجتماعي.

  • غياب العدالة: تكرس المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال هذه السياسة عبر “الملف السري”، حيث تُرفض 95% من الاستئنافات، مما يجعل المحاكم مجرد أداة شكلية تضفي غطاءً قانونياً على قرارات المخابرات.

وأكدت المؤسسات الحقوقية أن هذا التصعيد يمثل “تحولاً خطيراً”، حيث تتجاوز فترات الاعتقال الإداري لبعض الأسرى الثلاث سنوات دون توجيه تهمة واضحة. وفي ظل القيود الصارمة التي تفرضها إدارة السجون على زيارات المحامين والتواصل مع الأسرى، باتت منظومة القضاء العسكري “إحدى أدوات السيطرة والقمع الممنهج”.

وفي ظل هذا الواقع المرير، جددت الهيئة ونادي الأسير دعوتهما لبلورة موقف وطني فلسطيني شامل يقود إلى مقاطعة تدريجية للمحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، لا سيما في ملف الاعتقال الإداري، معتبرين أن هذه الخطوة ضرورة استراتيجية لكسر “الشرعية الشكلية” التي يمنحها الاحتلال لنظامه القضائي القمعي، خاصة بعد الدعوات الأممية السابقة لحل هذه المنظومة العسكرية التي تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.

التعليقات مغلقة.