السيد القائد في محاضرته الرمضانية الـ15: معادلات الخليج “فرعونية” والتعاون مع الصهيونية انتحار سياسي وأخلاقي

صنعاء سيتي | متابعات

 

في سياق تبيين الحقائق وكشف خلفيات الأحداث العاصفة التي تمر بها المنطقة، قدم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في محاضرته الرمضانية الخامسة عشرة قراءة نقدية وتفكيكية للمشهد الراهن، ركز فيها على العدوان الذي تتعرض له الجمهورية الإسلامية في إيران، واصفاً إياه بأنه عدوان “ظالم، غاشم، وإجرامي” يفتقر لأي شرعية أخلاقية أو قانونية، ومنطلقاً من نزعة استكبارية تريد سحق كل من يرفض الهيمنة.

المحور الأول: الدفاع المشروع مقابل التوحش الاستكباري

شدد السيد القائد على أن الموقف الإيراني هو حالة نموذجية للدفاع عن النفس، موضحاً المفارقة الصارخة في المشهد العالمي:

  • الغزو العابر للقارات: الأمريكي جاء من أقصى الأرض متجاوزاً البحار والحدود ليعتدي على شعوب منطقتنا، ومن بينها الشعب الإيراني المسلم.

  • الكيان الغريب: الصهاينة جُمعوا من شتات الأرض ليُغرسوا في قلب أمتنا بشرهم وطغيانهم، معلنين أهدافاً واضحة للسيطرة على المنطقة بكاملها ومعاداة الإسلام صراحة.

  • جذور الشر: ربط السيد القائد بين الأهداف الصهيونية والشيطانية، مشيراً إلى أن فضائح “جيفري إبستين” ليست إلا نافذة صغيرة كشفت القليل من مستنقع الرذيلة والفساد الذي تدار منه السياسات الصهيونية العالمية.

المحور الثاني: سقوط الأقنعة وانكشاف “حركة النفاق”

أفرد السيد القائد جانباً كبيراً من حديثه لتحليل دور بعض الأنظمة العربية، موضحاً أن “حركة النفاق” لم تعد اليوم تعمل في الخفاء، بل أصبحت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى:

  • الولاء المطلق: منذ عام 2000م، انتقلت بعض الأنظمة من حالة المداراة إلى المجاهرة بالولاء لأمريكا و”إسرائيل”، مسخرةً كل إمكاناتها المادية والعسكرية والأمنية لخدمة المشروع الصهيوني.

  • العداء للأحرار: هذه الأنظمة لم تكتفِ بالصمت، بل أصبحت تعادي بشكل صريح ومباشر كل القوى التحررية في الأمة التي ترفض الانصياع للهيمنة.

المحور الثالث: تفكيك “المعادلة الفرعونية” في دول الخليج

استعرض السيد القائد “المنطق المقلوب” الذي تتعامل به أنظمة الخليج (السعودية، قطر، البحرين، الكويت، الإمارات) مع التطورات الميدانية، واصفاً إياه بالمنطق الفرعوني:

  1. القواعد كمنصات قتل: تفتح هذه الدول أراضيها للقواعد الأمريكية لتنفيذ عدوان غاشم يقتل الشعب الإيراني، وتعتبر ذلك “حقاً سيادياً”.

  2. تجريم الرد: حين يمارس الجانب الإيراني حقه المشروع في الرد على القواعد التي تعتدي عليه، تثور ثائرة هذه الأنظمة وتصف الدفاع الإيراني بأنه “عدوان عليها هي”.

  3. تكبيل المظلومين: تحاول هذه الأنظمة فرض معادلة ظالمة مفادها: (على أي شعب يُعتدى عليه من قواعدنا أن يسكت، لأن الرد يعني استهدافنا). واعتبر السيد القائد أن هذه المعادلة هي قمة الطغيان، وتهدف لإبقاء المستضعفين مكبلين بلا دفاع.

المحور الرابع: الإعلام العربي.. خندق الحرب النفسية ضد الأمة

انتقد السيد القائد بشدة الدور التخريبي الذي يلعبه الإعلام العربي الموالي للأنظمة، موضحاً أنه:

  • يقف في صف الطغاة والمجرمين لتمجيد وحشيتهم وتبرير جرائمهم.

  • يمارس حرباً نفسية شرسة ضد شعوب الأمة بهدف تثبيط الروح المعنوية وتزييف الحقائق.

  • وصل به الانحطاط حد الفرح والشماتة بما ترتكبه أمريكا و”إسرائيل” من جرائم اغتيال واستهداف لقيادات مسلمة وشعب مسلم (إيران).

الخاتمة: الغباء الاستراتيجي والخسران المبين

واختتم السيد القائد رؤيته بالتحذير من “الغباء الرهيب” الذي تقع فيه الأنظمة المتعاونة مع الصهاينة، مؤكداً أن هذا التعاون هو “ضلال وخسران مبين”:

“العدو الصهيوني والأمريكي يهدفان أولاً للتخلص من أحرار الأمة ليسهل لهما سحق البقية، بما في ذلك هؤلاء المنافقين والموالين الذين يظنون أنهم في مأمن.”

أكد السيد أن الرهان الحقيقي هو على وعي الشعوب وتحرك الأحرار، وأن المعادلات الظالمة التي يحاول العدو وأدواته فرضها ستتحطم أمام صمود وثبات الجبهة المؤمنة المدافعة عن كرامة ومقدسات هذه الأمة.

التعليقات مغلقة.