حرب الزيتون.. مستوطنون يقطعون أشجاراً معمّرة في رام الله ويجرفون أراضي جنوب نابلس

صنعاء سيتي | متابعات

واصل المستوطنون الصهاينة، اليوم الاثنين، سلسلة اعتداءاتهم الممنهجة ضد القطاع الزراعي في الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين الأشجار المعمّرة والأراضي التاريخية في كل من رام الله ونابلس، وسط تصاعد مقلق في وتيرة التوسع الاستيطاني وتدمير سبل عيش الفلسطينيين.

في منطقة “سهل مرج سيع” الاستراتيجية، الواقعة بين قريتي أبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله، أقدمت مجموعات من المستوطنين على قطع وتدمير نحو 21 شجرة زيتون يزيد عمرها على 50 عاماً.

وأكدت مصادر محلية أن هذه الأشجار، التي تعود ملكيتها لعائلة من قرية أبو فلاح، تمثل جزءاً من الهوية التاريخية والمورد الاقتصادي للمنطقة التي تتعرض لضغوط استيطانية مكثفة تهدف إلى عزل القرى عن أراضيها الزراعية.

ولم تتوقف الاعتداءات عند قطع الأشجار، بل امتدت إلى جنوب نابلس، حيث شرع مستوطنون في تجريف مساحات واسعة من أراضي قرية “اللبن الشرقية”.

وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين قاموا بتعبيد طريق استيطاني جديد في منطقة “واد ياسوف”، مقتلعين في طريقهم عدداً من أشتال الزيتون.

كما وثقت المصادر قيام مستعمرين آخرين بتسييج أراضٍ في منطقة “وادي علي” جنوب شرق القرية بعد تجريفها، في خطوة تهدف إلى خلق واقع جغرافي جديد يسهل عملية الاستيلاء على الأراضي.

تأتي هذه الهجمات في ظل أرقام صادمة كشفت عنها الجهات الرسمية الفلسطينية، حيث رصدت:

  • هيئة مقاومة الجدار والاستيطان: تنفيذ العدو الصهيوني ومستوطنيه 1872 اعتداءً خلال شهر يناير الماضي فقط.

  • وزارة الزراعة الفلسطينية: قدرت الخسائر المباشرة للقطاع الزراعي بنحو 705,648 دولاراً خلال أسبوع واحد فقط (بين 29 يناير و5 فبراير الجاري)، نتيجة الانتهاكات الصهيونية الممنهجة.

ويرى مراقبون أن هذه الاعتداءات، خاصة في محيط قريتي أبو فلاح والمغير، لم تعد مجرد حوادث عشوائية، بل هي سياسة استراتيجية تستهدف ضرب المواسم الزراعية وإجبار المزارعين على هجر أراضيهم لتسهيل التوسع الاستيطاني.

التعليقات مغلقة.