تصعيد أمريكي في “حرب الكارتيلات”: غارة جوية تودي بحياة 3 أشخاص في المحيط الهادئ وسط جدل قانوني متصاعد

صنعاء سيتي | متابعات

أعلنت القيادة الجنوبية للقوات الأمريكية عن تنفيذ ضربة جوية مميتة استهدفت قارباً في مياه المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا على متنه، في تطور جديد للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة منذ نحو ستة أشهر ضد من تصنفهم واشنطن بـ”إرهابيي المخدرات”.

وفي بيان مقتضب نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” اليوم، أوضحت القيادة الجنوبية أن القارب المستهدف تم رصده وهو يعبر مسارات بحرية معروفة تاريخياً بأنها ممرات لتهريب المواد الممنوعة في منطقة شرق المحيط الهادئ.

وأكد البيان أن العملية جاءت بناءً على معلومات تشير إلى مشاركة القارب في أنشطة تهريب غير مشروعة.

ولتعزيز روايتها، أرفقت القيادة العسكرية مقطع فيديو يوثق لحظة الاستهداف المباشر، حيث أظهرت اللقطات انفجاراً عنيفاً هز القارب قبل أن تلتهمه النيران بالكامل ويغرق في عرض المحيط.

تأتي هذه العملية في سياق السياسة المتشددة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي تصر على توصيف المواجهة مع كارتيلات المخدرات بأنها “نزاع مسلح” رسمي، وليست مجرد عمليات إنفاذ قانون تقليدية.

وترى الإدارة الأمريكية أن اللجوء إلى الضربات الجوية العسكرية يمثل “تصعيداً ضرورياً” وحاسماً لكسر شوكة الكارتيلات ووقف تدفق السموم نحو الأراضي الأمريكية.

ورغم الرواية الرسمية، أثارت هذه الضربة وما سبقها من عمليات مماثلة موجة من الجدل الحاد في الأوساط الحقوقية والقانونية. وتتركز الانتقادات حول النقاط التالية:

  • غياب الأدلة: ترفض الإدارة الأمريكية حتى الآن تقديم أدلة قاطعة تثبت تورط القوارب المستهدفة في عمليات تهريب لحظة القصف.

  • المشروعية الدولية: يرى قانونيون أن استهداف مدنيين (حتى لو كانوا مهربين) بضربات عسكرية جوية في المياه الدولية يثير تساؤلات معقدة حول انتهاك قواعد الاشتباك والقانون الدولي.

  • توصيف الإرهاب: يثير مصطلح “إرهابيي المخدرات” الذي تستخدمه واشنطن مخاوف من التوسع في استخدام القوة العسكرية المفرطة خارج نطاق القضاء.

ويعد هذا الحادث حلقة جديدة في سلسلة من المواجهات التي تنذر بتحول المحيط الهادئ إلى ساحة حرب مفتوحة بين القوات الأمريكية وشبكات التهريب العابرة للحدود، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه السياسة من نتائج ميدانية أو تبعات سياسية.

التعليقات مغلقة.