السيد القائد يدشن المحاضرات الرمضانية برؤية تصحيحية: “رمضان محطة لاستعادة عزة الأمة وتصليب الجبهة الإيمانية والجهادية”

صنعاء سيتي | متابعات

في فاتحة دروسه الرمضانية لعام 1447هـ، وضع السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي النقاط على الحروف فيما يخص واقع الأمة الإسلامية المعاصر، معتبراً أن شهر رمضان المبارك ليس مجرد طقس تعبدي عابر، بل هو “محطة ربانية” كبرى صُممت لتغيير ما بالأنفس وتصحيح المسارات المنحرفة.

وأكد أن الاستفادة من هذا الموسم الروحي تعد ضرورة قصوى لتجاوز حالة الهوان والاستسلام والشتات التي أتاحت للأعداء استباحة مقدرات الشعوب وكرامتها.

أولاً: تشخيص واقع الأمة والعلاج بالقرآن

شدد السيد القائد في استعراضه لواقع الأمة على أن التحديات الكبرى—من فساد وظلم وتبعية—هي “أعراض” لمرض أساسي يتمثل في الابتعاد عن “هدى الله” وهجر القرآن الكريم كمنهاج حياة.

  • تصحيح الاختلالات: دعا إلى استغلال حالة الصفاء النفسي في رمضان لإجراء “مراجعة شاملة” للنفس البشرية، ومعالجة القصور الذي أدى إلى القبول بحالة الضعف أمام قوى الاستكبار.

  • القرآن ككتاب هداية: أوضح أن المخرج الوحيد من التيه والاضطراب هو العودة للتعامل مع القرآن ككتاب “بينات وفرقان”، يستطيع الإنسان من خلاله مواجهة “الحرب الشيطانية الناعمة” التي تستهدف ضرب الهوية الإيمانية، خاصة لدى فئة الشباب.

ثانياً: “التقوى” كمعادلة للقوة والرخاء

انتقل السيد القائد في محاضرته إلى الجانب الغائي من فريضة الصيام، مبيناً أن الهدف الأسمى هو “التقوى”، والتي وصفها بأنها:

  1. حصن الأمان: الذي يقي الإنسان من عذاب الله ومن الانزلاق في متاهات الرذيلة.

  2. مفتاح البركات: حيث أكد أن التقوى هي التي تفتح أبواب اليسر والرزق للأمم، وأن التفريط في هذا العنوان هو السبب الحقيقي لضيق العيش والأزمات الاقتصادية والسياسية.

  3. صمام الصمود: مشيداً بالشعب اليمني الذي برهن على وعيه العالي بإقباله الكبير على الله رغم محاولات التضليل الإعلامي والتقني التي تهدف لتمييع المجتمعات الإسلامية وإشغالها بالتوافه.

ثالثاً: مقتضيات المرحلة.. جهاد وتكافل وتزكية

لم تخلُ المحاضرة من التوجيهات العملية التي تربط الإيمان بالعمل الميداني، حيث حث السيد القائد على تحويل القيم الروحية إلى سلوكيات فاعلة:

  • تعزيز قيم الجهاد: بالاعتصام بحبل الله والوقوف في وجه المشاريع الاستعمارية.

  • ثورة الإحسان: دعا إلى تعزيز التكافل الاجتماعي، وتفقد الفقراء والمحتاجين، وصلة الأرحام، معتبراً أن “الإحسان” هو أعلى درجات القرب من الله.

  • التزكية الأخلاقية: شدد على ضرورة التخلص من “الرواسب السلبية” والعقد الشخصية التي تعيق العمل الجماعي، والارتقاء بالنفس لتكون مرآة للقيم المحمدية.

رابعاً: الاستعداد لليلة القدر والمنهج القادم

في ختام المحاضرة، وجه السيد القائد نصيحة إيمانية بضرورة التهيئة لـ “ليلة القدر” منذ اليوم الأول من الشهر عبر العمل الصالح والدعاء والذكر، لضمان التوفيق الإلهي. كما أعلن أن محاضراته لهذا العام ستتركز على “القصص القرآني”، لاستخراج الدروس التي تلبي احتياجات المرحلة الراهنة، وتكشف سنن الله في النصر والتمكين، بما يمنح الأمة البصيرة اللازمة لمواجهة تحدياتها المعاصرة.

التعليقات مغلقة.