في لقاء موسع بصنعاء.. مفتي الديار اليمنية وقيادات الدولة يؤكدون على الدور المحوري للعلماء في إحياء فريضة الزكاة

صنعاء سيتي | متابعات

بالتزامن مع قرب حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، نظمت الهيئة العامة للزكاة بالتنسيق مع الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم الثلاثاء بالعاصمة صنعاء، “اللقاء السنوي التوعوي الزكوي الموسع الخامس”.

وضم اللقاء حشداً كبيراً من العلماء والخطباء والمرشدين، بهدف تعزيز التوعية المجتمعية بأهمية فريضة الزكاة ودورها في تحقيق العدالة الاجتماعية.

العلماء.. حراس الفريضة وركيزة الوعي وفي مستهل اللقاء، أكد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على المسؤولية الدينية الملقاة على عاتق العلماء والخطباء في تبصير الناس بفرائض الله، وحثهم على أداء الزكاة كركيزة أساسية للدين.

وشدد العلامة شرف الدين على أن الهيئة العامة للزكاة هي الجهة الشرعية والقانونية المخولة من ولي الأمر بجمع الزكاة وتنظيم شؤونها، مشيداً بالخطوات الجادة التي تخطوها الهيئة في حصر المستحقين وصرف الزكاة في مصارفها الشرعية وفق قاعدة بيانات دقيقة، بما يسهم بشكل ملموس في تخفيف معاناة الفقراء والمحتاجين.

أرقام ومشاريع.. نحو سد فجوة الاحتياج من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، أن الهيئة تسعى من خلال هذا اللقاء إلى تعميق الشراكة مع العلماء لتجسيد شرع الله وإعادة بناء الثقة بين الهيئة والمجتمع.

وكشف أبو نشطان أن قاعدة بيانات الهيئة شملت حتى الآن نحو مليون و200 ألف أسرة مستفيدة، مؤكداً أن المشاريع المنفذة تغطي كافة المصارف الشرعية، ومع ذلك فإن حجم الاحتياج الكبير يتطلب تكاتف الجميع للوصول إلى كل مستحق في ربوع الوطن.

الاقتصاد الإسلامي بديلاً عن التبعية بدوره، اعتبر رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن الزكاة والأوقاف هما عماد الاقتصاد الإسلامي الكفيل بسد حاجات المجتمع، لافتاً إلى أنه لو قام الناس بأداء هذه الفرائض كما أمر الله، لما احتاجت الأمة إلى الاعتماد على المنظمات الخارجية أو إثقال كاهل الناس بالضرائب والجمارك، كون التشريع الإلهي قسّم الأرزاق بما يضمن كفاية الجميع.

المسجد منصة للإصلاح والبناء وفي السياق ذاته، أشار وكيل أول أمانة العاصمة، خالد المداني، والقائم بأعمال وكيل هيئة الزكاة لقطاع التوعية، حفظ الله زايد، إلى أن المسجد يجب أن يظل المنطلق الأساسي لإحياء ركن الزكاة، مؤكدين أن إقامة الزكاة ليست مجرد خيار دعوي بل واجب إيماني يتشارك فيه الغني بأدائه، والعالم ببيانه، والخطيب بتذكير المجتمع بعظمتها، لتتحول الزكاة إلى مشروع بناء مجتمعي حي يرى الناس أثره في واقعهم.

البيان الختامي: الزكاة حق معلوم وليست تبرعاً واختتم اللقاء ببيان تلاه عضو رابطة علماء اليمن، العلامة صالح الخولاني، أكد فيه على النقاط التالية:

  • الوجوب الشرعي: الزكاة ركن لا تقبل الصلاة إلا به، ويجب تسليمها لولي الأمر أو من ينوب عنه (الهيئة العامة للزكاة).

  • دعوة للمكلفين: أهمية وعي الأغنياء بالمقصد التربوي للزكاة في تحقيق التراحم والنجاة في الآخرة.

  • زكاة الفطر: ضرورة المسارعة في إخراجها خلال شهر رمضان لتطهير الصيام وإعانة المساكين.

  • توجيه للعاملين: تشديد الرقابة الذاتية والتعامل الإيماني الراقي مع المكلفين والمستحقين على حد سواء، اقتداءً بوصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

حضر اللقاء وكلاء هيئة الزكاة علي السقاف ومحمد العياني، ووكيل هيئة الأوقاف أحمد مجلي، ولفيف من الشخصيات العلمائية والاجتماعية.

التعليقات مغلقة.