السيد القائد يهنئ الشعب اليمني والأمة بحلول شهر رمضان: محطة إيمانية لتعزيز الإرادة ومواجهة التحديات.

صنعاء سيتي | متابعات

وجه السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، اليوم الثلاثاء، تهانيه وتبريكاته الحارة إلى أبناء الشعب اليمني المسلم، ومجاهديه الأبطال المرابطين في ثغور العزة والجبهات، وإلى كافة مؤسسات الدولة والعلماء الأجلاء، والأمة الإسلامية جمعاء، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.

رمضان.. منحة إلهية ومحطة للتغيير وأكد السيد القائد في بيان له، أن هذا الشهر الكريم يمثل منحة إلهية كبرى وموسماً فياضاً بالرحمة والبركات، خصه الله بفضل عظيم عن سائر الشهور؛ كونه شهد نزول القرآن الكريم، معتبراً إياه فرصة ذهبية لمضاعفة الأجر والثواب والتقرب من الله سبحانه وتعالى، مهنئاً من وفقه الله لاغتنام هذه النفحات الإيمانية.

وأوضح أن الأمة اليوم في أمسّ الحاجة للاستفادة الواعية من عطاء رمضان التربوي لتزكية النفوس وتطهير القلوب، والاستضاءة بنوره القرآني لاكتساب البصيرة والوعي، مؤكداً أن إصلاح النفوس هو الركيزة الأساسية لصلاح الأعمال والواقع والحياة بشكل عام.

تعزيز طاقة الإرادة والجهاد وفي سياق الربط بين العبادة والمسؤولية، أشار السيد القائد إلى أن من أهم مكاسب الصيام بناء “قوة الإرادة والصبر” واكتساب الطاقة الإيمانية، وهي ركائز ضرورية للنهوض بالمسؤوليات المقدسة، وعلى رأسها إقامة القسط والجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتقديم النموذج الحضاري الإسلامي الراقي في الاستخلاف في الأرض وفق المنهج الإلهي.

مواجهة التحديات ونصرة فلسطين وتطرق البيان إلى الواقع المرير الذي تواجهه الأمة نتيجة مؤامرات قوى الشر والطغيان والاستكبار العالمي بقيادة أمريكا وإسرائيل، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني المظلوم من عدوان وجرائم. وشدد السيد القائد على أن هذه التحديات يجب أن تكون دافعاً قوياً للعودة الصادقة إلى الله، والالتجاء الحقيقي إليه، والأخذ بأسباب النصر والمعونة الإلهية، مستشهداً بقوله تعالى: ((إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا)).

دعوة للتكافل والحذر من ضياع الوقت واختتم السيد القائد بيانه بالتأكيد على أهمية “الإحسان” في رمضان، داعياً إلى العناية بمواساة الفقراء والمحرومين، وتعزيز الروابط الأخوية والتكافل الاجتماعي، وصلة الأرحام. كما حذر بشدة من إضاعة الأوقات الثمينة في ملاحقة بؤر الضياع واللهو كالمسلسلات والألعاب التي تستنزف الليالي المباركة، معتبراً ذلك نوعاً من الغبن والخسران.

وبين أهمية الانكباب على تلاوة القرآن الكريم والذكر، والالتزام بالتقوى كشرط أساسي لقبول الأعمال، مستدلاً بقوله تعالى: ((إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)).

 

*نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى في القرآن الكريم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: ١٨٣
صدق الله العلي العظيم.

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أتوجه بأطيب التهاني والتبريك إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز ومجاهديه المرابطين في الجبهات ومؤسساته الرسمية والآباء العلماء الأجلّاء وإلى أمتنا الإسلامية كافة، وأسأل الله أن يوفقنا لصيامه وقيامه وصالح الأعمال فيه واغتنام بركاته واكتساب التقوى والاستنارة بنور الله المبارك القرآن الكريم واغتنام ليلة القدر والفوز بالعتق من النار.

إنَّ شهر رمضان المبارك منحة عظيمة من رحمة الله فتح الله فيه من أبواب رحمته وفضله وأسباب الخير والبركات ما فضّله به على سائر الشهور وهو شهر نزول القرآن المبارك وموسم عظيم لمضاعفة الأجر والثواب وللارتقاء الإيماني والتقرُّب إلى الله تبارك وتعالى فطوبى لمن اغتنم هذه الفرصة وهنيئاً لمن وفقه الله لنيل هذه البركات.

إننا كمسلمين أحوج ما نكون الى الاستفادة الواعية من شهر رمضان المبارك من عطائه التربوي تزكيةً للنفوس وتطهيراً للقلوب ومن نوره القرآني هدايةً وبصيرةً ووعياً ومن بركاته؛ التماساً لرحمة الله وتقرُّباً إليه وطلباً لخير الدنيا والآخرة، وسعياً لإصلاح النفوس من أجل صلاح الأعمال بما ينتج عنه صلاح الواقع وصلاح الحياة، كما أننا أحوج ما نكون إلى اكتساب مكاسبه المهمة في قوّة الإرادة والصبر والطاقة الإيمانية التي تساعد على النهوض بمسؤولياتنا العظيمة المقدسة في إقامة القسط والجهاد في سبيل الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي لتقديم النموذج الحضاري الإسلامي في الاستخلاف في الأرض وفق تعاليم الله القيّمة ونوره المبارك، ولذلك فينبغي أن نحرص على اغتنام فرصة الشهر المبارك، وأن نحذر من إضاعة الوقت فيه فهو ثمين ومهم.

إنَّ ما تواجهه أمتنا الإسلامية من مخاطر وتحديات، وما يستهدفها به قوى الشر والطغيان الظلامية المستكبرة بقيادة أمريكا وإسرائيل، وما تعانيه شعوبنا المظلومة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني المظلوم؛ نتيجة لذلك، لممّا ينبغي أن يكون دافعاً كافياً لهذه الأمة بالرجوع إلى الله تعالى والأخذ بأسباب نصره ومعونته وتأييده والاهتداء بنوره وتعاليمه والالتجاء الحقيقي إلى الله؛ لتحظى الأمة برحمته ومعونته وليكون الله معها (إن الله مع المتقين)،

وإن شهر رمضان المبارك لمن أهم المواسم لتحقيق نقلة كبيرة في ذلك إذا اغتنمته الأمة وأن تحقق فارقاً في واقعها بكله، كما أن من المهم العناية في شهر رمضان المبارك بمواساة الفقراء والمحرومين والتقرب إلى الله بالإحسان إليهم كما قال تعالى {وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} البقرة: ١٩٥ ، وتعزيز الروابط الأخوية والتكافل الاجتماعي، وصلة الأرحام، والتعاون على البر والتقوى، والحذر من خطوات الشيطان، ومن قرناء السوء، ومن بؤر الضياع واللهو، ومن التفريط بالليالي المباركة للشهر الكريم بالتلهي بالمسلسلات والألعاب واللهو ؛ فذلك من الغبن والخسران، وينبغي العناية بتلاوة القرآن الكريم، والإكثار من ذكر الله، والتزام التقوى المقترن بها قبول الأعمال الصالحة كما قال الله تعالى {قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } المائدة: ٢٧ .

نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يرضيه، وأن يرحم شهداءنا الأبرار ويشفي جرحانا وينصرنا بنصره  إنه سميع الدعاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

أخوكم/ عبدالملك بدر الدين الحوثي
29 شعبان 1447هـ

التعليقات مغلقة.