وزير الخارجية الكوبي: واشنطن لا تزال تنتهج “صناعة الذرائع” لتهديد الأمن والسلم الدوليين

صنعاء سيتي | متابعات

شن وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، اليوم الأحد، هجوماً لاذعاً على السياسات الأمريكية، مؤكداً أن النهج “الإمبريالي والتدخلي” لواشنطن لا يزال يشكل العقبة الأكبر أمام تحقيق السلام والاستقرار والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، ربط رودريغيز بين السياسات المعاصرة وجذورها التاريخية، مستشهداً بذكرى انفجار البارجة (يو إس إس مين) في خليج هافانا قبل 128 عاماً.

وأوضح الوزير الكوبي أن ذلك الحادث يندرج ضمن استراتيجية أمريكية قديمة تعتمد على “صناعة الذرائع” واختلاق الأزمات لتبرير التدخل العسكري في شؤون الدول الأخرى، حتى وإن كلف ذلك التضحية بحياة مواطنين أمريكيين.

واستعرض وزير الخارجية الكوبي التداعيات التاريخية لذلك التدخل، مشيراً إلى أن واشنطن استخدمت حادثة البارجة ذريعةً للتدخل في حرب الاستقلال الكوبية في لحظة كانت فيها إسبانيا (القوة الاستعمارية حينها) على وشك الهزيمة الكاملة. وأكد رودريغيز أن هذا التدخل:

  • حرم الوطنيين الكوبيين: من استحقاقهم الطبيعي في إعلان النصر بعد سنوات من النضال.

  • فرض واقعاً استعمارياً جديداً: من خلال احتلال أمريكي مباشر استمر أربع سنوات.

  • غيّر مسار البلاد: عبر ترك آثار عميقة في السيادة الوطنية الكوبية امتدت تداعياتها لعقود طويلة.

واختتم رودريغيز تصريحاته بالتأكيد على أن العقلية التدخلية التي حكمت واشنطن في القرن التاسع عشر لا تزال هي المحرك الفعلي لسياساتها الحربية اليوم، مما يستوجب يقظة دولية لمواجهة هذه التهديدات المستمرة.

التعليقات مغلقة.