“حشد” تستهجن المساعي الفرنسية لإقالة “ألبانيز”: اعتداء صارخ على استقلالية الأمم المتحدة وتساوق مع أجندة الاحتلال

صنعاء سيتي | متابعات

أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، الدكتور صلاح عبد العاطي، بأشد العبارات، مطالبة الحكومة الفرنسية بإقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز.

واصفاً هذا التحرك بأنه يمثل “سابقة خطيرة” تهدف إلى ترهيب الخبراء الدوليين وإخضاعهم للضغوطات السياسية لمنعهم من توثيق جرائم الاحتلال.

وفي تصريح صحفي أدلى به لوكالة “شهاب”، اليوم السبت، اعتبر عبد العاطي أن الموقف الفرنسي ليس معزولاً، بل يأتي في سياق حملة تحريض صهيونية-غربية ممنهجة، تزامنت مع فرض عقوبات أمريكية أحادية على ألبانيز.

وأكد أن هذه المحاولات تشكل تهديداً مباشراً لجوهر عمل المقررين الأمميين، وهو ما سبق وأن حذرت منه الأمم المتحدة رسمياً واعتبرته “تجاوزاً غير مقبول” للأعراف الدولية.

وشن رئيس هيئة “حشد” هجوماً حاداً على السياسة الفرنسية، مؤكداً تورط باريس وعدد من العواصم الأوروبية في “حرب الإبادة” بقطاع غزة منذ أكتوبر 2023، عبر استمرار الدعم العسكري والسياسي للكيان الصهيوني.

وأشار إلى أن هذا الدعم وفر الغطاء لتدمير 90% من عمران القطاع واستشهاد عشرات الآلاف، في مقابل قمع التحركات الشعبية والمدافعين عن حقوق الإنسان في أوروبا، مما يعري الخطاب الغربي حول القيم الإنسانية.

واستنكر عبد العاطي إساءة استخدام مصطلح “معاداة السامية” كسلاح لإسكات الأصوات الحقوقية التي تنتقد انتهاكات الاحتلال، متسائلاً: “أين هي الإجراءات الفرنسية لردع الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين بدلاً من ملاحقة من يوثقونها؟”.

وفي ختام تصريحه، أكد عبد العاطي على النقاط التالية:

  • التضامن الكامل مع ألبانيز: والإشادة بشجاعتها في توثيق مخاطر التطهير العرقي والإبادة الجماعية، وتمسكها بتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

  • المطالبة بتحقيق قضائي: دعا القضاء الفرنسي لفتح تحقيقات شفافة بشأن أي تسهيلات أو دعم قدمته شركات أو مسؤولون فرنسيون للكيان الصهيوني خلال ارتكاب جرائم الحرب.

  • دعم العدالة الدولية: ضرورة التعاون مع آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم إفلات قادة الاحتلال وشركائهم من العقاب.

وشددت الهيئة على أن محاولات حجب الحقيقة عبر إقالة المسؤولين النزيهين لن تمحو آثار الجرائم الموثقة، وأن صدى تقارير ألبانيز بات يمثل مرجعاً قانونياً أخلاقياً لا يمكن للضغوط السياسية تجاوزه.

التعليقات مغلقة.