بكين تضع واشنطن أمام خياري “التعاون أو الصدام”.. وانغ يي: المساس بتايوان تجاوز للخطوط الحمراء وسيدفعنا للصراع

صنعاء سيتي | متابعات

وجه وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، تحذيراً شديد اللهجة للإدارة الأمريكية من مغبة الانجراف وراء دعوات “فك الارتباط” الاقتصادي أو المساس بالسيادة الصينية، مؤكداً أن تجاوز “الخطوط الحمراء” لبكين سيقود القوتين العظميين إلى مواجهة مباشرة لا يرغب فيها أحد.

وفي خطاب مفصلي ألقاه خلال مؤتمر ميونخ للأمن، اليوم السبت، رسم وانغ يي خارطة طريق لمستقبل العلاقات (الصينية – الأمريكية)، واضعاً واشنطن أمام احتمالين لا ثالث لهما:

  1. المسار العقلاني: ويقوم على تفاهم موضوعي ومنطقي تنتهج فيه واشنطن سياسة “إيجابية وعملية” تعزز التعاون المشترك.

  2. المسار الصدامي: وهو السعي لقطع سلاسل التوريد وفك الارتباط بدافع عاطفي، ومحاولة فصل تايوان عن الصين، وهو ما اعتبره الوزير الصيني “خطاً أحمر” سيؤدي حتماً إلى صراع شامل.

وأشار وانغ يي إلى وجود تناقض في المشهد الأمريكي؛ فبينما أعرب عن ارتياح بكين للتصريحات الصادرة عن البيت الأبيض التي تُبدي احتراماً للرئيس شي جين بينغ، لفت إلى أن هناك أطرافاً في واشنطن تبذل قصارى جهدها لتشويه سمعة الصين ومهاجمتها.

وأكد أن بلاده، رغم رغبتها في الخيار الأول القائم على التعاون، إلا أنها “مستعدة تماماً لمواجهة كافة أنواع المخاطر” حال استمرار النهج العدائي.

تأتي هذه التصريحات غداة اجتماع وصف بـ “الإيجابي والبناء” جمع وانغ يي بنظيره الأمريكي، ماركو روبيو، حيث ناقش الجانبان الترتيبات المتعلقة بالزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين والمقررة في أبريل المقبل.

وتعد هذه التحركات جزءاً من محاولات التهدئة بعد عام من الاضطرابات التجارية وحروب الرسوم الجمركية التي أنهكت الاقتصاد العالمي.

وتتزامن تحذيرات بكين مع تصاعد القلق في الولايات المتحدة والعواصم الأوروبية بشأن “الاعتماد المفرط” على الصين في تأمين المواد الخام والسلع الحيوية.

وبينما تتعالى الأصوات الغربية لتقليل هذا الاعتماد (De-risking)، تراه بكين محاولة مبطنة لتطويق نموها الاقتصادي، وهو ما دفع وانغ يي للتأكيد على أن محاولات عزل الصين اقتصادياً ستكون “غير محسوبة” العواقب على استقرار سلاسل التوريد العالمية.

التعليقات مغلقة.