الضفة المحتلة تحت النار.. هجمات منظمة للمستوطنين تستهدف المنازل والمزارعين بحماية جيش الاحتلال

صنعاء سيتي | متابعات

شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، اليوم السبت، موجة جديدة من التصعيد الصهيوني الممنهج، حيث شنت عصابات المستوطنين سلسلة هجمات متزامنة استهدفت القرى والمجمعات البدوية والمزارعين. وتمت هذه الاعتداءات تحت غطاء وحماية مباشرة من قوات جيش العدو الصهيوني، في إطار سياسة التضييق والتهجير القسري الممارس ضد الفلسطينيين.

في قلب الضفة، وتحديداً في محافظة رام الله، هاجمت مجموعات من المستوطنين منزل المواطن “علي جمعة بدحة” في قرية دير عمار غربي المدينة. وأفاد شهود عيان بأن المستوطنين أثاروا حالة من الذعر في صفوف السكان، تزامناً مع اقتحام قوات العدو للمنطقة لتأمين انسحاب المعتدين.

وفي سياق متصل، اقتحمت قوة عسكرية صهيونية قرية كفر مالك شرقاً، في خطوة استفزازية تهدف إلى تضييق الخناق على التحركات الشعبية.

وفي منطقة أريحا، واصل المستوطنون لليوم الثاني على التوالي حربهم على التجمعات البدوية في وادي أبو الحيات شمال المدينة. وأوضح المشرف العام لمنظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، أن المستوطنين تعمدوا إطلاق مواشيهم داخل مزارع المواطنين لإتلاف المحاصيل، فيما طاردت مجموعات مسلحة أغنام المواطن “يوسف رحمات” لمنعه من الرعي.

وأكد مليحات أن هذه المناطق تتعرض لعملية “تطهير عرقي” صامتة عبر دفع السكان للرحيل القسري نتيجة الاعتداءات المتكررة.

محافظة بيت لحم لم تكن بمعزل عن هذا التصعيد، حيث اقتحمت قطعان المستوطنين قرية الرشايدة ومنطقة خلايل اللوز، وقاموا برعي أغنامهم في محاصيل المواطنين، مما تسبب في أضرار زراعية فادحة. كما امتدت الاقتحامات إلى منطقة واد سيف ببلدة بيت فجار جنوب المحافظة، وسط انتشار مكثف لقوات الاحتلال التي منعت الأهالي من التصدي للمعتدين.

تأتي هذه الهجمات في ظل تصاعد ملحوظ وغير مسبوق في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، والتي تحولت من اعتداءات فردية إلى عمليات منظمة ومنسقة جغرافياً. ويرى مراقبون أن “جيش” العدو الصهيوني بات يوفر حماية قانونية وميدانية كاملة لهذه العصابات، بهدف ضرب مصادر رزق الفلسطينيين وتقويض أمنهم اليومي، مما يحول حياة السكان في القرى والبلدات المتاكسة للمستوطنات إلى جحيم مستمر.

وتستمر هذه الممارسات وسط دعوات فلسطينية بضرورة تفعيل لجان الحماية الشعبية في القرى، وتكثيف التواجد في الأراضي المهددة بالمصادرة لمواجهة مخططات الاستيطان التي تلتهم ما تبقى من الجغرافيا الفلسطينية.

التعليقات مغلقة.