صنعاء سيتي | متابعات
أطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس تحذيراً شديد اللهجة من مغبة الانزلاق نحو مربع “الحرب الدينية” المفتوحة، جراء التصاعد الخطير في دعوات جماعات “الهيكل” المزعوم المتطرفة لاقتحام المسجد الأقصى المبارك وتدنيسه خلال شهر رمضان المبارك، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل استفزازاً صارخاً لمشاعر ملياري مسلم وتحدياً سافراً لكل الخطوط الحمراء.
وفي تصريح صحفي مفصل، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس ومسؤول مكتب شؤون القدس، هارون ناصر الدين، أن ما تروّج له هذه الجماعات المتطرفة ليس مجرد اقتحامات عابرة، بل هو جزء من مخطط احتلالي تهويدي ممنهج يهدف إلى كسر قدسية المكان في أقدس شهور المسلمين. وأشار ناصر الدين إلى أن العدو الصهيوني يسعى من خلال هذه العربدة إلى “تفريغ المسجد الأقصى” من مصليه ومرابطيه، لفرض واقع جديد يعتمد التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع لا يمكن الرجوع عنه.
وأوضح مسؤول مكتب القدس أن هذه الدعوات التحريضية تتزامن مع حملة مسعورة من التنكيل والاعتقال والإبعاد القسري التي تطال المقدسيين والمرابطين، في محاولة لثنيهم عن حماية مسجدهم.
ووصف ناصر الدين هذه الممارسات بأنها “سياسات فاشية” تعكس الوجه الحقيقي لمنظومة الاحتلال، محذراً من أن المساس بالأقصى سيفجر الأوضاع الميدانية ليس في القدس وحدها، بل في عموم المنطقة، فالشعب الفلسطيني ينظر إلى الأقصى باعتباره “عقيدة وهوية” لا تقبل القسمة ولا المساومة.
وشددت الحركة على أن الرهان سيبقى دائماً على وعي وصمود أهلنا في القدس والداخل المحتل والضفة الغربية، الذين لن يسمحوا بتمرير هذه المخططات مهما بلغت التضحيات. وفي هذا الصدد، وجهت الحركة نداءً عاجلاً إلى:
-
جماهير الشعب الفلسطيني: بضرورة النفير العام وشد الرحال وتكثيف الرباط في باحات الأقصى طيلة أيام شهر رمضان المبارك لكسر أطماع المستوطنين.
-
الأمة العربية والإسلامية: بضرورة بلورة موقف موحد وحازم يضغط على الاحتلال وداعميه لوقف هذه الانتهاكات التي تستهدف قبلة المسلمين الأولى.
-
المجتمع الدولي: للوقوف أمام مسؤولياته تجاه العبث الصهيوني بالسلم والأمن الإقليمي عبر استهداف المقدسات الإسلامية.
واختتم ناصر الدين تصريحه بالتأكيد على أن “سيف القدس” سيبقى مشرعاً، وأن أي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى ستقابل بإرادة صلبة وبسالة ميدانية، مؤكداً أن زمن فرض الحلول الأحادية على حساب المقدسات قد ولى إلى غير رجعة.
التعليقات مغلقة.