صنعاء سيتي | متابعات
في تصعيد جديد لسياسات التهويد والتضييق الممنهج، شنت سلطات العدو الصهيوني، اليوم الثلاثاء، حملة استهداف مزدوجة طالت الرموز المقدسية والأحياء السكنية المتاخمة للمسجد الأقصى المبارك، في محاولة مستمرة لتغيير الواقع الديموغرافي والأمني في المدينة المقدسة.
أفادت مصادر حقوقية ورسمية في محافظة القدس، بأن مخابرات العدو أصدرت قرارات تعسفية بـ إبعاد الشاب القعقاع بكيرات، والأسير المحرر محمد أبو الحمام (من بلدة سلوان) عن المسجد الأقصى المبارك.
وجاءت هذه القرارات لفترة أولية مدتها أسبوع، مع الإشارة صراحة إلى أنها “قابلة للتجديد”، وهو أسلوب ينتهجه العدو لتحويل الإبعاد المؤقت إلى عزل دائم عن المقدسات.
وأكدت المحافظة أن هذه الإجراءات تهدف بشكل أساسي إلى تقويض صمود المقدسيين، وعرقلة وصول القامات الشبابية والفاعلة إلى باحات المسجد، لتسهيل اقتحامات المستوطنين وتمرير مخططات التقسيم الزماني والمكاني.
ميدانياً، لم تكتفِ قوات العدو بقرارات الإبعاد، بل شنت عملية اقتحام واسعة النطاق لبلدة سلوان، الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى. وأفاد “مركز معلومات وادي حلوة” بأن تعزيزات عسكرية كبيرة اقتحمت أحياء البلدة منذ ساعات الصباح الأولى، حيث انتشرت القوات بكثافة في الأزقة والشوارع الرئيسية.
وفي مشهد يعكس الطبيعة القمعية للاقتحام، اعتلى جنود العدو أسطح المنازل في حي بئر أيوب، محولين بيوت المواطنين إلى نقاط مراقبة عسكرية، بينما شرعت وحدات أخرى بمداهمة محال تجارية ومخازن لمواد البناء، وإخضاع العمال لعمليات تفتيش مهينة والتدقيق في هوياتهم الشخصية، مما أدى إلى حالة من التوتر الشديد في المنطقة.
ولإحكام الخناق على التحركات اليومية للمقدسيين، نصبت شرطة العدو حواجز عسكرية و”حواجز مخالفات” في مناطق استراتيجية بالبلدة، وتحديداً في حي بئر أيوب وشارع العين. هذه الحواجز، التي صُممت لفرض غرامات مالية باهظة وعرقلة حركة المركبات، تُعد جزءاً من سياسة “العقاب الجماعي” التي تهدف إلى إرهاق المقدسيين اقتصادياً ونفسياً، ودفعهـم إلى هجر الأحياء القريبة من سور القدس القديم لصالح المشاريع الاستيطانية والجمعيات التهويدية.
وتأتي هذه التطورات في سياق معركة مفتوحة يخوضها المقدسيون للحفاظ على هوية مدينتهم، حيث يواصل الاحتلال استخدام ترسانته القانونية والعسكرية لكسر إرادة الصمود، وسط دعوات مقدسية لضرورة تكثيف الرباط في المسجد الأقصى ورفض سياسات التهجير والإبعاد القسري.
التعليقات مغلقة.