صنعاء سيتي | متابعات
في تصعيد جديد لسياسة “التطهير العرقي” الصامت، شنت قوات العدو الصهيوني اليوم الأحد حملة واسعة طالت المنشآت الزراعية والسكنية في الأغوار الشمالية، بالتوازي مع عمليات تهجير قسري تستهدف عائلات فلسطينية في ريف جنين، ضمن مخطط لإعادة السيطرة العسكرية على مواقع تم إخلاؤها سابقاً.
أفادت مصادر محلية وميدانية بأن تعزيزات عسكرية وجرافات تابعة لجيش العدو اقتحمت منطقتي “عين الحلوة والميتة” في الأغوار الشمالية، حيث شرعت بتنفيذ عمليات هدم واسعة طالت مساكن وخياماً ومنشآت زراعية تعود للمواطنين الفلسطينيين.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الاحتلال والمستوطنين لإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين، وتدمير سبل عيش التجمعات الرعوية التي تعتمد كلياً على هذه المنشآت لتأمين قوتها اليومي.
وفي محافظة جنين، وتحديداً في بلدة عرابة، أقدمت قوات العدو على إجراء خطير يتمثل في إجبار عائلات فلسطينية (من الرعاة) على إخلاء مساكنهم في المنطقة الشرقية للبلدة.
وصرح رئيس بلدية عرابة، أحمد العارضة، بأن سلطات الاحتلال سلمت الأهالي إخطارات نهائية بضرورة الإخلاء قبل حلول يوم الثلاثاء المقبل، مهددة إياهم بالاعتقال والملاحقة. وكشف العارضة أن هذا الإجراء يهدف إلى إعادة بناء وتفعيل معسكر عسكري كان مقاماً على أراضي البلدة وجرى إخلاؤه في عام 2005 ضمن ما عُرف آنذاك بـ “خطة فك الارتباط”. وتعد هذه الخطوة نكوصاً صهيونياً عن القرارات السابقة، ومؤشراً على نية الاحتلال إعادة عسكرة المناطق التي أخلاها قبل نحو عقدين.
وبحسب بيانات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن شهر يناير/كانون الثاني الماضي شهد ذروة في عمليات الاستهداف؛ حيث نفذ العدو 59 عملية هدم، طالت 126 منشأة فلسطينية، من بينها 77 منزلاً مأهولاً بالسكان، تركز معظمها في محافظة الخليل والأغوار، بالإضافة إلى إصدار 40 إخطاراً جديداً بالهدم.
يؤكد مراقبون وفلسطينيون أن تكثيف عمليات الهدم والتهجير في الضفة الغربية منذ انطلاق معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، يندرج ضمن استراتيجية استغلال العدوان على غزة لفرض “وقائع جديدة” على الأرض في الضفة، عبر تسريع وتيرة الاستيطان، وقتل آمال قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وتحويل القرى والبلدات إلى جزر معزولة تحت رحمة المعسكرات والمستوطنات.
التعليقات مغلقة.