صنعاء سيتي | متابعات
أعلنت مصلحة مياه محافظة القدس عن توقف كامل لعمليات ضخ المياه من محطة آبار “عين سامية” الحيوية، الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، وذلك في أعقاب هجوم عنيف نفذته عصابات المستوطنين الصهاينة ليلة أمس، استهدف البنية التحتية المائية والطواقم الفنية العاملة في الموقع.
وأوضحت المصلحة في بيان رسمي أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت محطة الآبار في منطقة عين سامية (قرب بلدة كفر مالك) تحت جنح الظلام، مستخدمين القوة والترهيب ضد الطواقم الفنية التي كانت تمارس عملها الاعتيادي. وأسفر الهجوم عن:
-
الاعتداء الجسدي على الموظفين، مما أجبرهم على إخلاء الموقع تحت تهديد السلاح والخطر.
-
تخريب ممنهج لمحتويات المحطة، شمل تدمير معدات فنية وأجزاء من البنية التحتية الأساسية.
-
إيقاف قسري لمنظومة الضخ، ما أدى إلى انقطاع فوري لإمدادات المياه عن آلاف المواطنين.
وحذرت مصلحة المياه من أن هذا الاعتداء لا يمثل مجرد ضرر مادي، بل هو تهديد مباشر للأمن المائي في البلدات والقرى الفلسطينية المستفيدة من المحطة. وأكدت أن استمرار تعطل الضخ سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية، خاصة في ظل الاعتماد الكلي للسكان على هذه المصادر الحيوية.
ووجهت المصلحة نداء استغاثة عاجل للجهات الدولية والحقوقية للتدخل الفوري لتوفير الحماية للمنشآت المائية وضمان عودة الطواقم لإصلاح الأضرار واستئناف تزويد المواطنين بالمياه.
يأتي هذا الهجوم ضمن تصعيد ملموس في اعتداءات المستوطنين التي تستهدف تدمير مقومات الحياة في المناطق المصنفة (ج).
وتؤكد التقارير الحقوقية أن استهداف آبار المياه والأراضي الزراعية يندرج ضمن سياسة “التضييق المعيشي” الممنهجة التي تمارسها جماعات المستوطنين، غالباً تحت حماية جيش الاحتلال، بهدف دفع السكان الفلسطينيين إلى الرحيل قسراً عن أراضيهم.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن “عين سامية” باتت إحدى النقاط الساخنة التي تتعرض لضغوط مستمرة، حيث يسعى الاحتلال ومستوطنوه إلى إحكام السيطرة على المصادر الطبيعية والمائية، وحرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الإنسانية التي تكفلها القوانين الدولية.
التعليقات مغلقة.