إعلام غزة يقرع ناقوس الخطر: المنظومة الصحية تلفظ أنفاسها الأخيرة وحصتها من المساعدات لا تتجاوز 5%

صنعاء سيتي | متابعات

حذر رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، من “انهيار وشيك وغير مسبوق” يهدد ما تبقى من الهيكل الصحي في القطاع، مؤكداً أن الواقع الطبي دخل مرحلة الاحتضار منذ بدء المرحلة الثانية من الاتفاق الإطاري في منتصف يناير 2026، جراء السياسة الممنهجة لتقليص تدفق الإمدادات الحيوية.

وفي إحاطة صحفية لوكالة “صفا” اليوم الأحد، كشف الثوابتة عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة؛ حيث أوضح أن المنظومة الطبية لم تحصل إلا على 5% فقط من إجمالي الشاحنات التي سُمح بدخولها، وهي نسبة ضئيلة جداً لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطارئة.

وأشار الثوابتة إلى أن الفترة من 15 يناير وحتى 7 فبراير 2026 شهدت تراجعاً حاداً في الالتزام ببنود التوريد؛ إذ سُمح بدخول 5,831 شاحنة فقط من أصل 13,800 شاحنة كان من المفترض وصولها بموجب تفاهمات المرحلة الثانية، بنسبة التزام هزيلة لم تتخطَّ 42%، ما يعد مخالفة صريحة وخطيرة للتفاهمات المبرمة.

وتطرق المسؤول الحكومي إلى تداعيات هذا الحصار الإغاثي على المخزون الدوائي، واصفاً إياه بـ “الكارثي”، حيث شمل النقص الحاد:

  • 46% من قائمة الأدوية الأساسية وصلت إلى رصيد الصفر.

  • 66% عجز في المستهلكات الطبية الضرورية.

  • 84% نقص في المواد المخبرية ومستلزمات بنوك الدم.

وأكد أن أقساماً حيوية وحساسة مثل علاج السرطان، أمراض الدم، العناية المركزة، والعمليات الجراحية، باتت مهددة بالتوقف التام خلال أيام، في وقت أصبحت فيه أبسط المسكنات والأدوية الروتينية “عملة نادرة” يصعب الحصول عليها.

واعتبر الثوابتة أن ما يحدث ليس مجرد أزمة لوجستية، بل هو “تدمير ممنهج” لقدرات القطاع الصحي عبر استنزاف مخازنه ومنع بدائلها من التدفق، واصفاً المساعدات التي تصل حالياً بأنها “شكلية ومحدودة” ولا تضمن استمرارية الخدمات.

ووجه الثوابتة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والوسطاء، بضرورة ممارسة ضغط حقيقي وفعال لفتح المعابر بشكل دائم وضمان تدفق مستدام للأدوية والمستلزمات، محذراً من أن الحلول الجزئية والترقيعية لم تعد تجدي نفعاً أمام خطر الموت الذي يتهدد ملايين السكان.

يأتي هذا التدهور في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي وأوروبي، حرب الإبادة الجماعية التي دخلت عامها الثالث، مخلفةً أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، فضلاً عن آلاف المفقودين والدمار الشامل.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، إلا أن الخروقات الصهيونية لم تتوقف، حيث أدت هذه الانتهاكات وحدها إلى ارتقاء 486 شهيداً وإصابة 1,341 آخرين منذ بدء سريان الاتفاق.

التعليقات مغلقة.