7 فبراير: يومٌ في ذاكرة اليمن وجرائم عدوان لا تسقط بالتقادم

صنعاء سيتي | تقرير خاص

 

يأتي السابع من فبراير ليضيف فصلاً جديداً من فصول الإجرام إلى سجل العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي الأسود، يومٌ تجلت فيه استراتيجية التدمير الممنهج في أبشع صورها.

ففي هذا اليوم، لم تكن الأهداف عسكرية مزعومة، بل كانت المستشفيات والأسواق وخزانات المياه والمساجد والجسور، في حرب معلنة على كل مقومات الحياة، هدفها تركيع الشعب اليمني عبر استهداف بناه التحتية ومصادر عيشه وأمنه الصحي والمائي، في جرائم حرب يندى لها جبين الإنسانية.

2016: قصف المستشفيات وتدمير خزانات المياه

في 7 فبراير 2016، كشف العدوان عن إفلاسه الأخلاقي باستهداف مباشر للمنشآت الطبية، حيث أصيب الدكتور عمر الهاشمي وأحد الممرضين في غارات استهدفت مستشفى القدس العسكري بصنعاء.

وفي جريمة أخرى، دمر الطيران خزان المياه الرئيسي في منطقة النهدين بأمانة العاصمة، وشن 6 غارات لتدمير أبراج الاتصالات في جبل عيبان، كما استهدف سد سقام في مأرب، في نية مبيتة لشل الخدمات الأساسية. وفي صعدة، استشهد أربعة مواطنين في غارة على الطريق العام بمديرية باقم.

2017: مجزرة سوق المخا واستهداف مزارع الدواجن

شهد 7 فبراير 2017 مجزرة مروعة في مدينة المخا بتعز، حيث استهدف طيران العدوان سوق المخا المركزي، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين وتدمير واحتراق عدد كبير من المحال التجارية.

وفي جريمة أخرى، استشهدت امرأة وأصيب طفلاها بقصف مدفعي للمرتزقة على منزلهم في مديرية الصلو. كما طالت يد الإجرام مصادر الأمن الغذائي بقصف مزرعة دواجن في بيت الفقيه بالحديدة، واستخدام القنابل العنقودية في زبيد.

2018: استهداف النساء في المنازل وتدمير الجسور

في 7 فبراير 2018، تجدد استهداف النساء في منازلهن، حيث استشهدت امرأة وابنتها وأصيب زوجها في غارة استهدفت منزلهم بمديرية الصلو في تعز، في جريمة تعكس مدى حقد العدوان. وفي عمران، دمر الطيران جسراً حيوياً على الطريق العام بمدينة حوث، مواصلاً استراتيجيته في عزل المدن وتقطيع أوصال البلاد. كما شن عشرات الغارات على محافظات صعدة وحجة والحديدة.

2019: قصف منازل المواطنين وخروقات مستمرة في الحديدة

في 7 فبراير 2019، شن طيران العدوان غارتين على منزل مواطن في مديرية كشر بحجة، بينما تعرضت المديريات الحدودية في صعدة لقصف صاروخي ومدفعي سعودي.

وفي الحديدة، واصل المرتزقة خروقاتهم الفاضحة لاتفاق ستوكهولم، وشنوا قصفاً مكثفاً بالمدفعية والرشاشات على مدينة الدريهمي المحاصرة ومناطق سكنية بالقرب من فندق الاتحاد، في استهداف مباشر للمدنيين.

2020: قصف المدارس في الحديدة ونفوق المواشي

في 7 فبراير 2020، استهدف مرتزقة العدوان مدرسة 7 يوليو ومنازل المواطنين المجاورة لها في مديرية الحالي بالحديدة، في جريمة تضاف إلى سجل استهداف المنشآت التعليمية.

وفي حجة، أدت خمس غارات على مديرية بكيل المير إلى نفوق عدد من المواشي وتضرر منازل المواطنين، في حرب ممنهجة على مصادر رزقهم.

2021 – 2023: مخلفات العدوان القاتلة وجرائم حدودية لا تتوقف

تواصلت الجرائم في 7 فبراير خلال هذه الأعوام، ففي 2021، استشهدت طفلة وأصيبت اثنتان بانفجار قنبلة من مخلفات العدوان أثناء لعبهن في مديرية نهم بصنعاء.

وفي 2022 و2023، استمرت الجرائم الحدودية، حيث سقط شهداء وجرحى من المواطنين بنيران وقصف الجيش السعودي في مديريتي منبه وشدا بصعدة، وتواصلت الخروقات في الحديدة واستحداث التحصينات والقصف المدفعي.

حرب على الحياة.. وصمود يتحدى الدمار

إن السابع من فبراير هو يوم يكشف بوضوح أن العدوان على اليمن هو حرب شاملة على الحياة نفسها. فمن يقصف مستشفى، ويدمر خزان مياه، ويستهدف سوقاً شعبياً، إنما يعلن عداءه للإنسان في أبسط حقوقه.. لكن كل صاروخ وقذيفة لم تزد الشعب اليمني إلا صموداً وثباتاً، وإيماناً بحتمية النصر على قوى الشر والعدوان.

 

*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر

التعليقات مغلقة.