الحديدة تتأهب للجولة القادمة.. عرض عسكري يجسد الجاهزية على نهج ثورة 21 سبتمبر
صنعاء سيتي | تقرير خاص
في مشهد يعكس عظمة الصمود اليمني وتنامي القدرات الدفاعية التي أرست دعائمها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المباركة، شهدت محافظة الحديدة، اليوم السبت، عرضاً عسكرياً مهيباً لوحدات رمزية من التشكيلات الأمنية بالمحافظة.
العرض العسكري الذي احتضنته منصة العروض بمدينة الحديدة، لم يكن مجرد مرور للآليات والمقاتلين، بل كان رسالة سياسية وعسكرية بالغة الدلالة، تؤكد أن الحديدة اليوم، بفضل الثورة الشعبية، باتت حصناً منيعاً لا يمكن اختراقه، وقوة ضاربة تستمد عزيمتها من إرادة شعب قرر انتزاع سيادته واستقلاله من براثن الوصاية الخارجية.
لقد تجلت خلال العرض العسكري ملامح التأهيل العالي والتدريب المكثف الذي تلقته الوحدات الأمنية، حيث استعرض المشاركون مهارات ميدانية وانضباطاً عسكرياً يعكس مدى التطور الذي وصلت إليه المؤسسة الأمنية في ظل القيادة الثورية.
إن هذا المستوى من الجاهزية يأتي كضرورة حتمية لمواجهة التحديات الراهنة، وتأكيداً على أن الأجهزة الأمنية في الحديدة باتت في أتم الاستعداد لخوض الجولة القادمة من الصراع، واضعة نصب أعينها حماية الجبهة الداخلية من أي محاولات بائسة يسعى من خلالها العدو الأمريكي والإسرائيلي وعملاؤهم لزعزعة الأمن والسكينة العامة.
أمن الحديدة مسؤولية ثورية
في كلمة له خلال العرض، أكد محافظ المحافظة، الأستاذ عبدالله عطيفي، أن الحفاظ على أمن واستقرار الحديدة يمثل أولوية قصوى ومسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، رسمياً ومجتمعياً.. وأشار عطيفي إلى أن المرحلة المقبلة، بما تحمله من نذر تصعيد من قبل قوى العدوان، تستوجب أعلى درجات اليقظة والجهوزية، مشدداً على أن أبناء الحديدة، الذين كانوا دوماً في طليعة المدافعين عن الثورة، سيكونون اليوم السند القوي والجدار المنيع للأجهزة الأمنية.
كما وجه تحذيراً شديد اللهجة لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المحافظة أو التماهي مع أجندات العدو، مؤكداً أن الرد سيكون حازماً وقاسياً ضد كل من يحاول استهداف الجبهة الداخلية.
وعلى ذات الصعيد، برهنت القيادات الأمنية في المحافظة، ممثلة بنائب مدير الأمن العقيد ساري المغربي، أن القوات الأمنية باتت تمتلك من الخبرة والإمكانات ما يؤهلها لإحباط أي محاولة اختراق أو تآمر، مؤكدة أن هذه الوحدات ليست فقط لحماية المدن، بل هي في أتم الجهوزية لإسناد جبهات القتال والمشاركة الفاعلة في معركة النفس الطويل متى ما تطلب الأمر ذلك.
إن هذا الالتزام الحديدي ينبع من جوهر أهداف ثورة 21 سبتمبر التي جعلت من بناء مؤسسة أمنية وطنية صادقة ركيزة أساسية لحماية السيادة والدفاع عن كرامة الإنسان اليمني، لتظل العيون ساهرة والبنادق مشرعة في وجه كل من يتربص بأمن الوطن.
تبقى الحديدة اليوم، بفضل الله وبفضل تضحيات الشهداء ومبادئ ثورة 21 سبتمبر، منطلقاً للثبات وعنواناً للسيادة، محطمةً كل أوهام الأعداء في جعلها ساحة للانكسار.
إن هذه الجاهزية العالية التي جسدها منتسبو الأجهزة الأمنية هي الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات، والبرهان الساطع على أن الثورة التي لم تتوقف عند حدود التغيير السياسي، قد نجحت في بناء إنسان يمني عزيز ومؤسسة أمنية صلبة، وهي اليوم أكثر عزماً من أي وقت مضى على خوض غمار التحدي حتى تطهير كل شبر من أرض الوطن وتحقيق النصر الكامل.
*نقلاً عن موقع 21 سبتمبر
التعليقات مغلقة.