أكثر من ألف شهيد في الضفة والقدس منذ “أكتوبر 2023” ومخططات استيطانية واسعة تهدد الوجود الفلسطيني

صنعاء سيتي | متابعات

كشفت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن إحصائيات مروعة توثق حجم الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها العدو الصهيوني والمستوطنون في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأكدت المفوضية في تقريرها الأحدث، الصادر اليوم السبت، استشهاد 1054 فلسطينياً منذ أكتوبر 2023 وحتى مطلع فبراير 2026، في تصعيد وصفته بالأعنف والأكثر دموية.

وفي إحاطة صحفية من مقر الأمم المتحدة بجنيف، أوضح المتحدث باسم المفوضية، ثمين الخيطان، أن الأسابيع الأخيرة شهدت تكثيفاً غير مسبوق للعمليات العسكرية الصهيونية في القدس المحتلة.

وأشار إلى أن قوات العدو شنت حملات دهم واسعة استهدفت مخيم شعفاط، وتخللها اقتحام عشرات المنازل والمتاجر، واعتقال العشرات، ومصادرة ممتلكات خاصة شملت بضائع ومركبات في محاولة للتضييق الاقتصادي والمعيشي على المقدسيين.

وحذر “الخيطان” من خطورة العمليات التي استهدفت حي كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، والتي أسفرت عن هدم 70 مبنى فلسطينياً في وقت قياسي. ونبهت المفوضية إلى أن عمليات الهدم الواسعة هذه ليست مجرد إجراءات أمنية، بل تبدو “تمهيداً ميدانياً” لتنفيذ مشاريع استيطانية كبرى تهدف إلى عزل القدس وتغيير واقعها الديموغرافي.

وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى إصدار سلطات العدو أوامر إخلاء قسرية بحق 22 منزلاً في الحي الإسلامي بالقدس القديمة، بالإضافة إلى مناطق البستان وبطن الهوى في سلوان، مما يهدد بتشريد مئات العائلات من منازلها التاريخية.

وتطرق المتحدث الأممي إلى سياسة “التهجير القسري” التي ينتهجها الكيان الصهيوني، مشيراً إلى أنها طالت عشرات الآلاف في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وأعادت المفوضية التذكير بآثار العملية العسكرية المسماة “الجدار الحديدي” التي استهدفت مخيمات اللاجئين العام الماضي، مؤكدة أن أكثر من 32 ألف فلسطيني من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس لا يزالون مشردين وغير قادرين على العودة إلى منازلهم المدمرة حتى اليوم.

يضع هذا التقرير الأممي المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية، حيث تعكس الأرقام والوقائع الميدانية استراتيجية صهيونية شاملة تدمج بين القتل المباشر، وتدمير البنية التحتية، والتهجير القسري لتنفيذ خطط الضم والاستيطان في قلب الضفة الغربية والقدس.

التعليقات مغلقة.