وزارة النفط تنظم ندوة فكرية حول طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني وتعزيز معركة الوعي

صنعاء سيتي | متابعات

نظمت وزارة النفط والمعادن والوحدات التابعة لها، اليوم السبت بالعاصمة صنعاء، ندوة فكرية وتوعوية بعنوان “طبيعة الصراع مع العدو الإسرائيلي”. أقيمت الفعالية بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين، واللجنة المركزية للحشد والتعبئة، ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني، وبحضور قيادات الوزارة وممثلي الوحدات التابعة لها.

وفي افتتاح الندوة، أكد وزير النفط والمعادن، الدكتور عبدالله الأمير، أن المواجهة مع العدو الإسرائيلي هي “صراع وجود لا صراع حدود”، مشدداً على أن هذا الصراع يستهدف الهوية والعقيدة بقدر ما يستهدف الأرض.

وأشار الوزير إلى أن العدو الصهيوني يعتمد استراتيجيات موازية للقوة العسكرية، تتمثل في التضليل الإعلامي والاختراق الثقافي ومحاولات طمس الوعي الجمعي.

وأضاف الدكتور الأمير أن محاولات تصوير الصراع كخلاف سياسي عابل هي محاولات تضليلية، بينما يؤكد الواقع أنه مشروع استيطاني إقصائي ينتهك كافة القوانين الدولية. ودعا إلى ضرورة بناء “مقاومة فكرية وثقافية” كخط دفاع أول لحماية القضايا العادلة للأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تمثل موقفاً يمنياً مبدئياً لا يقبل المساومة.

شهدت الندوة استعراض ثلاثة محاور رئيسية قدمها نخبة من الباحثين والأكاديميين:

  • المحور الأول (الجذور التاريخية): استعرض رئيس جامعة صعدة، الدكتور عبدالرحيم الحمران، الجذور التاريخية للصراع، مستنداً إلى رؤية الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي التي حذرت مبكراً من مخاطر المشروع الصهيوني. وأكد أن الحلول تكمن في العودة للقرآن الكريم، وإعلان الموقف العملي عبر “الصرخة”، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية.

  • المحور الثاني (فعالية المشروع القرآني): تناول المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية، عبدالعزيز أبو طالب، مقومات المشروع القرآني كسلاح في مواجهة الهيمنة. وسلط الضوء على النجاحات الملموسة التي حققتها سلاح المقاطعة خلال معركة “طوفان الأقصى”، وكيف تكبد العدو خسائر فادحة جراء الوعي الشعبي المتنامي بجدوى المقاطعة.

  • المحور الثالث (الدور التخريبي للنظام السعودي): تطرق عضو لجنة الحشد والتعبئة، العلامة مقبل الكدهي، إلى دور النظام السعودي في خدمة الأجندة الصهيونية، مستعرضاً شواهد تاريخية حول كيفية استغلال الجماعات التكفيرية لتمزيق جسد الأمة من الداخل وإعاقة جهود المقاومة لصالح العدو الإسرائيلي.

أجمع المشاركون في الندوة، التي حضرها نائب وزير النفط محمد النجار ووكيل الوزارة يحيى الأعجم، على أن معركة الوعي هي الركيزة الأساسية لمواجهة “الحروب الناعمة” والغزو الثقافي الغربي.

وشددت الندوة على أهمية التمسك بالهوية الإيمانية والاستفادة من النماذج العلمية الناجحة لتعزيز صمود الدولة في وجه المؤامرات الدولية.

التعليقات مغلقة.